فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَمَنْ مَنَعَ الْبَيْتَ وَاحِدًا أو الْكُلَّ بِالْبَلَدِ أو الطَّرِيقِ ظُلْمًا وفي الْإِرْشَادِ وَالْمُبْهِجِ وَالْفُصُولِ في غيره عُمْرَةٍ لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ وَلَوْ خَافَ في ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ وَفِيهِ في الْخِلَافِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ قال في الِانْتِصَارِ وَأَمْكَنَهُ التَّخَلُّصُ إلَى جِهَةٍ قبل الْوُقُوفِ أو بَعْدَهُ نَصَّ عليه وذكره الشَّيْخُ بَلْ قبل تَحَلُّلِهِ الْأَوَّلِ ولم يَجِدْ طَرِيقًا آمِنَةً وَلَوْ بَعُدَتْ وَفَاتَ الْحَجُّ فَلَهُ التَّحَلُّلُ بِأَنْ يَنْحَرَ هَدْيًا بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهِ وُجُوبًا مَكَانَهُ كَالْحَلْقِ يَجُوزُ له فَقَطْ في الْحِلِّ قَالَهُ في الِانْتِصَارِ وَذَكَرَ غَيْرُهُ يَجُوزُ له وَلِغَيْرِهِ في الْحِلِّ وَعَنْهُ يَنْحَرُهُ في الْحَرَمِ وَعَنْهُ مُفْرِدٌ وَقَارِنٌ يوم النَّحْرِ وفي الْكَافِي وَكَذَا من معه هَدْيٌ وَيَحِلُّ
وَالْمُحْصَرُ يَلْزَمُهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ إنْ تَحَلَّلَ بَعْدَ فَوَاتِهِ فَهَدْيَانِ لِتَحَلُّلِهِ وَفَوَاتِهِ وَمَنْ حُصِرَ عن وَاجِبٍ لم يَتَحَلَّلْ بَلْ عليه دَمٌ له وقال الْقَاضِي يَتَوَجَّهُ فِيمَنْ حُصِرَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ الثَّانِي يَتَحَلَّلُ وأومىء ( (( وأومئ ) ) ) إلَيْهِ وَالتَّحَلُّلُ مُبَاحٌ لِحَاجَتِهِ في الدَّفْعِ إلَى قِتَالٍ أو بَذْلِ مَالٍ فَإِنْ كان يَسِيرًا وَالْعَدُوُّ مُسْلِمًا فَفِي وُجُوبِ الْبَذْلِ وَجْهَانِ وَمَعَ كُفْرِ الْعَدُوِّ يُسْتَحَبُّ قِتَالُهُ إنْ قَوِيَ الْمُسْلِمُونَ وَإِلَّا فترك ( (( فتركه ) ) ) أَوْلَى وَإِنْ عَدِمَ الْهَدْيَ صَامَ عَشْرَةً بِالنِّيَّةِ كَمُبْدَلِهِ ثُمَّ حَلَّ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَلَا اطعام فيه
وَعَنْهُ بَلَى وقال الْآجُرِّيُّ إنْ عَدِمَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ قَوَّمَهُ طَعَامًا وَصَامَ عن كل مُدٍّ يَوْمًا وَحَلَّ وأوجب ( (( وأحب ) ) ) أَنْ لَا يَحِلَّ حتى يَصُومَ إنْ قَدَرَ فَإِنْ صَعُبَ عليه حَلَّ ثُمَّ صَامَ وفي وُجُوبِ حَلْقٍ أو تَقْصِيرٍ رِوَايَتَانِ قل مَبْنِيٌّ على أَنَّهُ نُسُكٌ أولا وَقِيلَ لَا يَجِبُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ وَالتَّحَلُّلُ مُبَاحٌ لِحَاجَتِهِ في الدَّفْعِ إلَى قِتَالٍ أو بَذْلِ مَالٍ فَإِنْ كان يَسِيرًا وَالْعَدُوُّ مُسْلِمًا فَفِي وُجُوبِ الْبَذْلِ وَجْهَانِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا يَجِبُ بَذْلُهُ وهو الصَّحِيحُ قال الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ بَذْلِهِ كَالزِّيَادَةِ في ثَمَنِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ انْتَهَى قُلْت بَلْ هُنَا أَوْلَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَجِبُ بَذْلُ خَفَارَةٍ بِحَالٍ وَلَهُ التَّحَلُّلُ كما في ابْتِدَاءِ الْحَجِّ لَا يَلْزَمُهُ إذَا لم يَجِدْ طَرِيقًا آمِنًا من غَيْرِ خَفَارَةٍ نَقَلَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ عن بَعْضِ الْأَصْحَابِ قال في الرِّعَايَةِ وَمَنْ حَصَرَهُ عَدُوٌّ مُسْلِمٌ أو كَافِرٌ عن الْبَيْتِ وَاحْتَاجَ في دَفْعِهِ إلَى قِتَالٍ أو بَذْلِ مَالٍ كَثِيرٍ وَقُلْنَا لَا يَجِبُ لِدَفْعٍ عن نَفْسِهِ أو يَسِيرٍ وَقُلْنَا لَا يَجِبُ دَفْعُهُ في الْأَصَحِّ وَلَا طَرِيقَ له إلَى الْبَيْتِ تَرَكَ قِتَالَهُ مع جَوَازِهِ انْتَهَى فَصَحَّحَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ