فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2988

عَامِرٍ عن مَسْرُوقٍ أَنَّ عمرقال له من أنت قال مَسْرُوقُ بن الْأَجْدَعِ فقال عُمَرُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ وَلَكِنَّك مَسْرُوقُ بن عبد الرحمن قال عمر ( (( عامر ) ) ) فَرَأَيْته في الدِّيوَانِ مَسْرُوقُ بن عبد الرحمن فَقُلْت ما هذا فقال هَكَذَا سَمَّانِي عُمَرُ

وقال ابن حَزْمٍ اتَّفَقُوا على اسْتِحْسَانِ الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ إلَى اللَّهِ كَعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرحمن وما أَشْبَهَ ذلك وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيمِ كل اسْمِ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ كَعَبْدِ العزي وَعَبْدِ هُبَلَ وَعَبْدِ عَمْرٍو وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ وما اشبه ذلك حَاشَا عبد الْمُطَّلَبِ

وَاتَّفَقُوا على إبَاحَةِ كُلُّ اسْمٍ بَعْدَ ما ذَكَرْنَا ما لم يَكُنْ اسْمُ نَبِيٍّ أو اسْمُ مَلَكٍ أو مُرَّةُ أو حَرْبٌ أو رَحِمٌ أو الْحَكَمُ أو مَلِكٌ أو خَالِدٌ أو حُزْنُ أو الْأَجْدَعُ أو الْكُوَيْفِرُ أو شِهَابٌ أو أَصْرَمُ أو الْعَاصِي أو عَزِيزٌ او عُقْدَةٌ أو شَيْطَانُ أو غُرَابٌ أو حُبَابٌ أو الْمُضْطَجِعُ أو نَجَاحٌ أو أَفْلَحُ أو نَافِعٌ أو يَسَارٌ أو بَرَكَةُ أو عَاصِيَةُ أو بُرَّةُ فانهم اخْتَلَفُوا فيها وأخل ( (( وأحل ) ) ) ابن حَزْمٍ بِرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ وَالنَّهْيُ عنها في مُسْلِمٍ وَأَخَلَّ أَيْضًا بِغَيْرِهِمَا مِمَّا هو في الحديث فَلَا اتِّفَاقَ في إبَاحَةِ فِيمَا لم يَذْكُرْهُ وَتَسْوِيَتُهُ بين ما ذَكَرَهُ من الْأَسْمَاءِ في حِكَايَةِ الْخِلَافِ ليس بِجَيِّدٍ وَالْأَشْهَرُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ التَّفْرِقَةُ وهو الْأَصَحُّ بدليل ( (( دليلا ) ) ) وقال ابن هُبَيْرَةَ في حديث سَمُرَةَ لَا تُسَمِّ غُلَامَك يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنَّك تَقُولُ انما ( (( أثم ) ) ) هو فَلَا يَكُونُ فيقول لَا قال ابن هُبَيْرَةَ هذا على الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ عَلَّلَ ذلك

فَرُبَّمَا كان طَرِيقًا إلَى التَّشَاؤُمِ وَالتَّطَيُّرِ وَالنَّهْيُ يَتَنَاوَلُ ما يُطْرِقُ الطِّيَرَةَ إلَّا أَنَّ ذلك لَا يُحَرَّمُ لِحَدِيثِ عُمَرَ إنَّ الْآذِنَ على مَشْرَبَةِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَبْدٌ يُقَالُ له رَبَاحٌ وقال أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ عبد اللَّهِ وَعَبْدُ الرحمن لِأَنَّهُ حَقٌّ بِخِلَافِ ما لو سمي وَاحِدًا مِقْدَامًا وهو جَبَانٌ فَيَكُونُ كُلُّ من دَعَاهُ من جُمْلَةِ الْقَائِلِينَ ما ليس بِحَقٍّ وَيَكُونُ إثْمُ ذلك على من بَدَأَ بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ وَكَذَلِكَ إذَا سمي من ليس بِكَرِيمٍ كَرِيمًا

كَذَا قال وَهَذَا ليس بكذاب ( (( بكذب ) ) ) لِأَنَّ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ من سُمِّيَ بهذا الِاسْمِ لم يُرِدْ الْمَدْلُولَ قال فَأَمَّا هذه الْأَلْقَابُ فَإِنَّهَا مُحْدَثَةٌ على أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم سمي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ الْفَارُوقَ وَعُثْمَانَ ذَا النُّورَيْنِ وَخَالِدًا سَيْفَ اللَّهِ فَهَذِهِ تَسْمِيَاتٌ مُوَافِقَةٌ فإذا اتَّخَذْنَاهَا أُصُولًا نَقِيسُ عليها فَلَا بُدَّ من رَابِطَةٍ تَجْمَعُ بين الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يسمي من ذلك إلاما يَمِيلُ إلَى الصِّدْقِ فإذا سُمِّيَ رَجُلٌ تَسْمِيَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت