فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بسعر أرخص من ذلك ندم المسلف إذ كان يمكنه أن تشتريه هو بذلك الثمن فصار هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة كبيع العبد الآبق والبعير الشارد يباع بدون ثمنه فإن حصل ندم البائع وإن لم يحصل ندم المشتري وأما مخاطرة التجارة فيشتري السلعة بقصد أن يبيعها بربح ويتوكل على الله تعالى في ذلك فهذا الذي أحله الله
وذكر القاضي وأصحابه لا يصح استصناع سلعة لأنه باع ما ليس ( (( نقلناه ) ) ) عنده على غير وجه السلم وأنه لا يصح بيع ثوب نسج بعضه على أن ينسج بقيته لأن البقية سلم في أعيان وإن قال بعتك هذا البغل فبان فرسا لم يصح وقيل له الخيار وفي الانتصار مع معرفة مشتر بجنسه منع وتسليم وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَجْهُولٍ مُفْرَدٍ كَحَمْلٍ ( ع ) وهو بَيْعُ الْمَضَامِينِ وهو الْمَجَرُ قِيلَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا ( م 22 ) وَلَبَنٍ في ضَرْعٍ ( م ) وقال شَيْخُنَا إنْ بَاعَهُ لَبَنًا مَوْصُوفًا في الذِّمَّةِ وَاشْتَرَطَ كَوْنَهُ من هذه الشَّاةِ أو الْبَقَرَةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
الوجه ( (( جاز ) ) ) الأول ( (( واحتج ) ) ) هو الصحيح قدمه ( (( كثير ) ) ) في المغني والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم وجزم به في الوجيز والوجه الثاني اختاره القاضي وهو ظاهر ما جزم به في المستوعب في أول باب السلم فإنه قال الثالث ما لفظه لفظ البيع ومعناه معنى السلم كقوله اشتريت منك ثوبا من صفته ( (( أصحابنا ) ) ) كذا وكذا ( (( لقصد ) ) ) بهذه ( (( الظاهر ) ) ) الدراهم ( (( غالبا ) ) ) وَلَا يكون موجودا ولا معينا ( (( ثوب ) ) ) فهذا ( (( مطوي ) ) ) سلم ويجوز التفرق فيه قبل القبض اعتبارا باللفظ دون المعنى انتهى ولكن يحتمل فقوله (( بهذه الدراهم ) ) أن القبض يحصل في المجلس والله أعلم قال المصنف هنا على هذا الوجه ظاهره لا يعتبر تعيين ثمنه وظاهر المستوعب وغيره يعتبر وهو أولى ليخرج من بيع دين بدين انتهى وهو كما قال والظاهر انه عنى بظاهر المستوعب ما نقلناه عنه
( المسألة 22 ) قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَجْهُولٍ مُفْرَدٍ كَحِمْلٍ وهو بَيْعُ الْمَضَامِينِ وهو الْمَجَرُ قِيلَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا انْتَهَى الظَّاهِرُ أَنَّ هذا ليس من خلاف الْمُطْلَقِ إذْ الْأَصْحَابُ ليس لهم في هذا الْكَلَامِ وَلَا يَتَرَتَّبُ عليه حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَإِنَّمَا مَرْجِعُهُ إلَى اللُّغَةِ وَلَكِنْ الْمُصَنِّفُ لم يَرَ أَنَّ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ أَقْوَى من الْآخَرِ أتى بِهَذِهِ الصِّيغَةِ لِيَدُلَّ عل أَنَّ كِلَا الْقَوْلَيْنِ قَوِيٌّ في نَفْسِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اهل اللُّغَةِ اخْتَلَفُوا في الرَّاجِحِ مِنْهُمَا وهو بَعِيدٌ
( تَنْبِيهٌ ) نزيد ( (( تزيد ) ) ) شيئا لم يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ قال أبو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بن سَلَّامٍ الْمَجَرُ بِسُكُونِ الْجِيمِ وقال أبو عُبَيْدَةَ وَالْقُتَيْبِيُّ هو بِفَتْحِهَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ فَيَصِيرُ فيه أَرْبَعُ لُغَاتٍ من