فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَحَدُهُمَا إنْ قُلْنَا النُّقُودُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وهو الدَّافِعُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عليه اسْتِحْقَاقَ الرَّدِّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَإِنْ قُلْنَا لَا تَتَعَيَّنُ فَوَجْهَانِ
أَحَدُهُمَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِأَنَّهُ أَقْبَضَ في الظَّاهِرِ ما عليه
وَالثَّانِي قَوْلُ الْقَابِضِ لِأَنَّ الثَّمَنَ في ذِمَّتِهِ وَالْأَصْلُ اشْتِغَالُهَا بِهِ إلَّا أَنْ تَثْبُتَ بَرَاءَتُهَا منه وَهِيَ طَرِيقَتُهُ في الْمُسْتَوْعِبِ
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إنْ قُلْنَا النُّقُودُ لَا تَتَعَيَّنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَجْهًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ ثَبَتَ اشْتِغَالُ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ولم يثبت ( (( تثبت ) ) ) بَرَاءَتُهَا منه وَإِنْ قُلْنَا تَتَعَيَّنُ فَوَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِمَّا إذَا ادعي كُلٌّ من الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّ الْعَيْبَ حَدَثَ عِنْدَهُ في السِّلْعَةِ
أَحَدُهُمَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي سَلَامَةَ الْعَقْدِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَيَدَّعِي عليه ثُبُوتَ الْفَسْخِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ
وَالثَّانِي الْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ لِأَنَّهُ مُنْكِرُ التَّسْلِيمَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وفي ( (( وهي ) ) ) طَرِيقَةُ الْقَاضِي في تَعَالِيقِهِ وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ إذَا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ في الذِّمَّةِ أو مُعَيَّنًا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يَدَّعِي عليه اسْتِحْقَاقَ الرَّدِّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ مِثْلَ ذلك في مَسَائِلِ الصَّرْفِ
وَفَرَّقَ السَّامِرِيُّ في فُرُوقِهِ بين أَنْ يَكُونَ الْمَرْدُودُ بِعَيْبٍ وَقَعَ عليه مُعَيَّنًا فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ في الذِّمَّةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي لِمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا فِيمَا إذَا أَنْكَرَ المدعي عليه الْعَيْبَ أَنَّ مَالَهُ كان مَعِيبًا
أَمَّا إنْ اعْتَرَفَ بِالْعَيْبِ فَقَدْ فَسَخَ صَاحِبُهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هذا هو الْمُعَيَّنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ من هو في يَدِهِ صَرَّحَ بِهِ في التَّفْلِيسِ في الْمُغْنِي مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ قبل اسْتِحْقَاقِ ما ادَّعَى عليه الْآخَرُ وَالْأَصْلُ معه وَيَشْهَدُ له أَنَّ الْمَبِيعَ في يَدِهِ الْخِيَارُ إذَا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنْ يَكُونَ هو الْمَبِيعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي حَكَاهُ ابن الْمُنْذِرِ عن أَحْمَدَ لِاتِّفَاقِهِمَا على اسْتِحْقَاقِ الْفَسْخِ بِالْخِيَارِ وقد يَنْبَنِي على ذلك أَنَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ هل هو أَمَانَةٌ في يَدِ الْمُشْتَرِي أو مَضْمُونٌ عليه فيه خِلَافٌ قد يَكُونُ مأخوذه ( (( مأخذه ) ) ) أَنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ وَمِنْ الْأَصْحَابِ من عَلَّلَ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْبَائِعِ مِمَّا يدعي عليه فَهُوَ كما لو أَقَرَّ بِعَيْنٍ ثُمَّ أَحْضَرَهَا فَأَنْكَرَ الْمُعْتَزِلَةُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُقَرَّ بها فإن الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُقِرِّ مع يَمِينِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ في الْفَوَائِدِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قد صُحِّحَتْ