فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 2988

وذكر الشيخ وغيره يلزمه بقدر رأس المال وَلَوْ كان رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ فَصَارَ دَنَانِيرَ أو بِالْعَكْسِ فَكَعَرَضٍ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وقال الْأَزَجِيُّ إنْ قُلْنَا هُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وهو قِيمَةُ الْأَشْيَاءِ لم يَلْزَمْهُ وَلَا فَرْقَ لِقِيَامِ كل وَاحِدٍ مَقَامَ الْآخَرِ وفعلى ( (( فعلى ) ) ) هذا يَدُورُ الْكَلَامُ قال وَلَوْ كان صِحَاحًا فَنَضَّ قِرَاضُهُ أو مُكَسَّرَةً لَزِمَ الْعَامِلَ رَدُّهُ إلَى الصِّحَاحِ فَيَبِيعُهَا بِصِحَاحٍ أو بِعَرَضٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِهِ وَإِنْ كان دَيْنًا لَزِمَهُ تَقَاضِيهِ مُطْلَقًا نَصَّ عليه وَقِيلَ في قَدْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلًا وَذَكَرَ أبو الْفَرَجِ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ على حَالِهِ إنْ فَسَخَ بِلَا إذْنِهِ قال وَكَذَا شريكا ( (( شريك ) ) ) وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ شِرَاءُ الْمَالِ لِنَفْسِهِ أو من عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَعَنْهُ بَلَى صَحَّحَهَا الْأَزَجِيُّ كَمُكَاتَبِهِ فَعَلَيْهَا يَأْخُذُ بِشُفْعَةٍ وَكَذَا مُضَارِبٌ مع رِبْحٍ وَالْأَصَحُّ في الْمَنْصُوصِ وَلَهُ الشِّرَاءُ من غَيْرِ الْمُضَارَبَةِ

قال أَحْمَدُ إنْ لم يَبِعْهُ مُرَابَحَةً فَهُوَ أَعْجَبُ إلَيَّ وَمَنْ اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ صَحَّ إلَّا أَنَّ من عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ لم يَبِعْهُ صُبْرَةً وَإِلَّا جَازَ بِكَيْلِهِ أو وَزْنِهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ الْمَنْعَ في غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَعَلَّلَهُ في النِّهَايَةِ بِعَدَمِ التَّعْيِينِ فِيهِمَا وَإِنْ مَاتَ مُضَارِبٌ نَصَّ عليه وَعَنْهُ غير فَجْأَةٍ وَجَهِلَ بَقَاءَ الْمُضَارَبَةِ فَهُوَ في تَرِكَتِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا أَخْفَاهُ ولم يُعَيِّنْهُ فَكَأَنَّهُ غَاصِبٌ فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ وَقِيلَ كَوَدِيعَةٍ وَهِيَ في تَرِكَتِهِ في الْأَصَحِّ وَفِيهَا في التَّرْغِيبِ إلَّا أَنْ يَمُوتَ فَجْأَةً وزاد في التَّلْخِيصِ أو بِوَصِيٍّ إلَى عَدْلٍ وَيَذْكُرُ جِنْسَهَا كَقَوْلِهِ قَمِيصٌ فلم يُوجَدْ وَإِنْ مَاتَ وصى وَجَهِلَ بَقَاءَ مَالِ مُوَلِّيهِ فَيَتَوَجَّهُ كَذَلِكَ

قال شَيْخُنَا هو في تَرِكَتِهِ وَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ تَقْرِيرَ وَارِثِهِ فَمُضَارَبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَلَا يَبِيعُ عَرَضًا بِلَا إذْنِهِ فَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ وَيَقْسِمُ الرِّبْحَ وَوَارِثُ الْمَالِكِ كَهُوَ فَيَتَقَرَّرُ ما لِمُضَارِبٍ وَيُقَدَّمُ على غَرِيمٍ وَلَا يَشْتَرِي وهو في بَيْعٍ وَاقْتِضَاءُ دَيْنٍ كَفَسْخِهَا وَالْمَالِكُ حَيٌّ وَإِنْ أَرَادَ الْمُضَارَبَةَ وَالْمَالُ عِوَضٌ فَمُضَارَبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَجُوزُ وَلَوْ لم يَعْمَلْ الْمُضَارِبُ إلَّا أَنَّهُ صَرَفَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ فَارْتَفَعَ الصَّرْفُ اسْتَحَقَّ لَمَّا صَرَفَهَا نَقَلَهُ حَنْبَلٌ وَلَوْ دَفَعَ عَبْدَهُ أو دَابَّتَهُ إلَى من يَعْمَلُ بِهِمَا بِجُزْءٍ من الْأُجْرَةِ أو ثَوْبًا يَخِيطُهُ أو غَزْلًا يَنْسِجُهُ وَنَحْوَهُ بِجُزْءٍ من رِبْحِهِ أو بِجُزْءٍ منه جَازَ نَصَّ عليه وَعَنْهُ لَا اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَمِثْلُهُ حَصَادُ زَرْعِهِ وَطَحْنُ قَمْحِهِ وَرَضَاعُ رَقِيقِهِ وَكَذَا بَيْعُ مَتَاعِهِ بِجُزْءٍ من رِبْحِهِ وَاسْتِيفَاءُ مَالٍ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ منه وَنَحْوَهُ وَكَذَا غَزْوُهُ بِدَابَّةٍ بِجُزْءِ السَّهْمِ وَنَقَلَ ابن هَانِئٍ وأبو دَاوُد يَجُوزُ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي على مَعْلُومَةٍ كَأَرْضٍ بِبَعْضِ الْخَارِجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت