فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَعَيَّنَتْ وَعَنْهُ وَمَعَ إطْلَاقِهِ لَا يَرْجِعُ قبل انْتِفَاعِهِ قال الْقَاضِي الْقَبْضُ شَرْطٌ في لُزُومِهَا وقال يَحْصُلُ بها الْمِلْكُ مع عَدَمِ قَبْضِهَا وفي مُفْرَدَاتِ أبي الْوَفَاءِ في ضَمَانِ الْمَبِيعِ الْمُتَعَيِّنِ بِالْعَقْدِ الْمِلْكُ أَبْطَأُ حُصُولًا وَأَكْثَرُ شُرُوطًا من الضَّمَانِ لِسُقُوطِ الضَّمَانِ بِإِبَاحَةِ الطَّعَامِ بِتَقْدِيمِهِ وَضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ بِعَارِيَّةِ الْعَيْنِ وَلَا مِلْكَ فإذا حَصَلَ بِالتَّعْيِينِ هُنَا الْإِبْطَاءُ فَأَوْلَى حُصُولُ الْأَسْرَعِ وهو الضَّمَانُ
وقاله أبو الْخَطَّابِ لَا يَمْلِكُ مَكِيلًا وَمَوْزُونًا بِلَفْظِهَا وَلَوْ سَلَّمَ وَيَكُونُ قَرْضًا فإنه يَمْلِكُ بِهِ وَبِالْقَبْضِ وفي الإنتظار لَفْظُ الْعَارِيَّةِ في الْأَثْمَانِ قَرْضٌ وفي الْمُغْنِي إنْ اسْتَعَارَهَا لِلنَّفَقَةِ فَقَرْضٌ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَنَقَلَ صَالِحٌ مِنْحَةُ لَبَنٍ هو الْعَارِيَّةُ وَمِنْحَةُ وَرِقٍ هو الْقَرْضُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ خِلَافًا في صِحَّةِ إعَارَةِ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ لِلتَّجَمُّلِ وَالزِّينَةِ وَلَا رُجُوعَ لِمُعِيرِ سَفِينَةٍ لِمَتَاعٍ في اللُّجَّةِ حتى ترسي ( (( ترسو ) ) ) وَحَائِطِ الْخَشَبِ حتى يَسْقُطَ فَلَا يُرَدَّانِ بِلَا إذْنِهِ وفي الْحَائِطِ احْتِمَالٌ يَرْجِعُ إنْ ضَمِنَ النَّقْصَ وَكَذَا أرضا ( (( أرض ) ) ) لِدَفْنِ مَيِّتٍ حتى يَبْلَى وَقِيلَ وَيَصِيرُ رَمِيمًا
وقال ابن الْجَوْزِيِّ يُخْرِجُ عِظَامَهُ وَيَأْخُذُ أَرْضَهُ وَلَا أُجْرَةَ في الْكُلِّ وَإِنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِزَرْعٍ لَا يَقْصِلُ وَيَتْرُكُ حتى يُحْصَدَ وَلِغَرْسٍ أو بِنَاءٍ وَشَرْطِ قَلْعِهِ عِنْدَ رُجُوعِهِ أو في وَقْتِ قَلْعِهِ فيه مَجَّانًا وَإِلَّا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ أو قلعة وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ خِلَافًا لِلْحَلْوَانِيِّ فيه وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ تَسْوِيَةَ الْحَفْرِ قَالَهُ جَمَاعَةٌ وفي الْمُسْتَوْعِبِ إلَّا مع شَرْطِ الْقَلْعِ وَعِنْدَ الشَّيْخِ إلَّا مع إطْلَاقِهِ وَيَلْزَمُهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْعَارِيَّةِ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لِمُعِيرِ حَائِطِ لخشب ( (( الخشب ) ) ) حتى يَسْقُطَ فَلَا يُرَدَّانِ انْتَهَى الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أَنَّهُ ليس له رَدُّ الْخَشَبِ مَكَانَهَا إذَا سَقَطَ كما قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَجَزَمَ بِهِ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وقال الْحَارِثِيُّ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَالْقَاضِيَ وَابْنَ عَقِيلٍ في آخَرِينَ من الْأَصْحَابِ وقال الْقَاضِي وَالْمُصَنِّفُ يَعْنِي بِهِ صَاحِبَ الْمُغْنِي في الصُّلْحِ له إعَادَتُهُ إلَى الْحَائِطِ قال وهو الصَّحِيحُ اللَّائِقُ بِالْمَذْهَبِ لِأَنَّ السَّبَبَ مُسْتَمِرٌّ فَكَانَ الإستحقاق مُسْتَمِرًّا انْتَهَى ولم يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ على كَلَامِ الْحَارِثِيِّ أو لم يَسْتَحْضِرْهُ فَلِذَلِكَ جَزَمَ بِالْحُكْمِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ