فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2988

وفي الوسيلة والموجز قسم ثمنهما بقدر قيمتهما وإن خلطه بخير منه أو بدونه أو غير جنسه فشريكان بقدر حقهما كاختلاطهما من غير غصب نص عليه وقال القاضي ما تعذر تمييزه كتالف ونص في رواية أبي الحارث في زيت بزيت على الشركة فَلَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ بِاثْنَيْنِ لِآخَرَ فَتَلِفَ اثْنَانِ فما بَقِيَ بَيْنَهُمَا على ثَلَاثَةٍ أو نِصْفَانِ يَتَوَجَّهُ وَجْهَانِ ( م 19 ) وَإِنْ صَبَغَ ثَوْبًا فَشَرِيكَانِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا وَزِيَادَةُ قِيمَةِ أَحَدِهِمَا لِمَالِكِهِ وَالنَّقْصُ على الناصب ( (( الغاصب ) ) ) وَيُمْنَعُ طَالِبُ قَلْعِ الصَّبْغِ مِنْهُمَا

وَقِيلَ لَا مع ضَمَانِهِ النَّقْصَ وَعَنْهُ لَا يَضْمَنُهُ رَبُّ الثَّوْبِ كَبِنَاءٍ وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الصَّبْغِ هِبَةً كَنَسْجِ غَزْلٍ وَقِيلَ لَا كَمَسَامِيرَ سَمَّرَ بها بَابًا في الْأَصَحِّ وَيَضْمَنُ مَكِيلًا أو مَوْزُونًا تَلِفَ أو أَتْلَفَهُ بمثله وَعَنْهُ بِقِيمَتِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَذَكَرَ أَيْضًا الْقِيمَةَ في نَقْرَةٍ وَسَبِيكَةٍ وَعِنَبٍ وَرُطَبٍ كما في صِنَاعَةٌ مُبَاحَةٌ لَا مُحَرَّمَةٌ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبِقِيمَةِ مِثْلِهِ يوم تَعَذَّرَ وَعَنْهُ يوم غَصْبِهِ وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا إلَيْهِ وَعَنْهُ يوم تَلَفِهِ وَعَنْهُ يوم قَبَضَ بَدَلَهُ وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا وَعَنْهُ يوم الْمُحَاكَمَةِ وَإِنْ غَرِمَهَا ثُمَّ قَدَرَ على الْمِثْلِ لم يَرُدَّ الْقِيمَةَ في الْأَصَحِّ وَيَضْمَنُ غَيْرُهُ بِقِيمَتِهِ يوم تَلَفِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وعنه يوم غَصْبِهِ وَعَنْهُ أَكْثَرُهُمَا وَعَنْهُ في مَغْصُوبٍ بمثله

وَقَالَهُ ابن أبي مُوسَى ذكره جَمَاعَةٌ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَاحْتَجَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مسألة 19 قوله فلو اختلط درهم باثنين لآخر فتلف اثنان فما بقي بينهما على ثلاثة أو نصفان يتوجه وجهان انتهى هذان الوجهان وجههما المصنف من عنده والأول قول أبي حنيفة والثاني قول ابن شبرمة حكاه ابن عقيل في فنونه

قلت الصواب منهما أن يكون الباقي بينهما نصفين لأنه يحتمل أن يكون التالف لصاحب الدرهمين فيختص صاحب الدرهم به ويحتمل أن يكون التالف لهذا درهم ولهذا درهم فيختص صاحب الدرهمين بالباقي فتساويا فكان بينهما نصفان لا يحتمل غير ذلك

قلت ويحتمل القرعة وهو أولى من الوجهين لأنا متحققون أن الدرهم لواحد منهما لا يشركه فيه غيره وقد اشتبه علينا فأخرجناه بالقرعة كما في نظائره وهو كثير ولم أره لأحد من الأصحاب فمن الله به فله الحمد والظاهر أن أبا حنيفة وابن شبرمة لم يقولا بالقرعة فلم يعرجا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت