فيه إذَا كان من الطَّرِيقِ وَسُئِلَ عن الصَّلَاةِ على شَطِّ النَّهْرِ وَالطَّرِيقُ أَمَامَهُ قال أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ وَلَكِنَّ طَرِيقَ مَكَّةَ يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَنَحَّى عن الطَّرِيقِ وَيُصَلِّيَ يَمْنَةَ الطَّرِيقِ وَنَقَلَ ابن مُشَيْشٍ عن بِنَاءِ سَابَاطٍ فَوْقَ مَسْجِدٍ لَا يصلي فيه إذَا كان من الطَّرِيقِ
قال الشَّيْخُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْتَبَرَ إذْنُ الْإِمَامِ في الْبِنَاءِ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ الْحَفْرِ لدعوى الْحَاجَةِ إلَى الْحَفْرِ لِنَفْعِ الطَّرِيقِ وَإِصْلَاحِهَا وَإِزَالَةِ الطِّينِ وَالْمَاءِ منها فَهُوَ كَتَنْقِيَتِهَا وَحَفْرِ هَدَفِهِ فيها وَقَلْعِ حَجَرٍ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ وَوَضْعِ الْحَصَى في حُفْرَةٍ فيها لِيَمْلَأَهَا وَتَسْقِيفِ ساقيه فيها وَوَضْعِ حَجَرٍ في طِينٍ في طَرِيقٍ فيها لِيَطَأَ الناس عليه فَهَذَا كُلُّهُ مُبَاحٌ لَا يَضْمَنُ ما تَلِفَ بِهِ لَا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا وَكَذَا بِنَاءُ الْقَنَاطِرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْتَبَرَ إذْنُ الْإِمَامِ فيها لِأَنَّ مَصْلَحَتَهُ لَا تَعُمُّ
قال بَعْضُ أَصْحَابِنَا في حَفْرِ الْبِئْرِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَيَّدَ سُقُوطُ الضَّمَانِ إذَا حَفَرَهَا في مَكَان مَائِلٍ عن الْقَارِعَةِ وَجَعَلَ عليه حَاجِزًا يُعْلَمُ بِهِ لِيُتَوَقَّى وَإِنْ حَفَرَهُ لِنَفْسِهِ ضَمِنَ وَلَوْ في فِنَائِهِ وَتَصَرَّفَ وَارِثُهُ في تَرِكَتِهِ وَإِذْنُ إمَامٍ فيه لِأَنَّهُ ليس له أَنْ يَأْذَنَ فيه فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِوَكِيلِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِ بَيْعُ شَيْءٍ من طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ النَّافِذَةِ وَأَنَّهُ ليس لِحَاكِمٍ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّتِهِ
وَقَالَهُ شَيْخُنَا وَيَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَجَوَّزَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا حَفْرَ بِئْرٍ لِنَفْسِهِ في فِنَائِهِ بِإِذْنِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي قال شَيْخُنَا وَمَنْ لم يَسُدَّ بِئْرَهُ سَدًّا يَمْنَعُ من التَّضَرُّرِ بها ضَمِنَ ما تَلِفَ بها وَكَذَا بَسْطُ حَصِيرٍ وَتَعْلِيقُ قِنْدِيلٍ وَنَحْوُهُ بِمَسْجِدٍ وَالْأَكْثَرُ لَا يَضْمَنُ كَوَضْعِهِ حَصًى فيه وَالْأَصَحُّ وَقُعُودُهُ فيه وفي طَرِيقٍ وَاسِعٍ وَفِعْلُ عَبْدِهِ بِأَمْرِهِ كَفِعْلِهِ أَعْتَقَهُ أولا وَيَضْمَنُ سُلْطَانٌ آمِرٌ وَحْدَهُ وَإِنْ حَفَرَهَا حُرٌّ بِأُجْرَةٍ أو لَا وَثَبَتَ عِلْمُهُ أنها في مِلْكِ غَيْرِهِ نُصَّ عليه فمن ( (( ضمن ) ) ) الْحَافِرُ ونصه ( (( نصه ) ) ) هُمَا وَإِنْ جَهِلَ فَالْآمِرُ وَقِيلَ الْحَافِرُ وَيَرْجِعُ إنْ مَالَ حَائِطُهُ إلَى غَيْرِ مِلْكِهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَيْسَ في التَّرْغِيبِ وَعَلِمَ لم يَضْمَنْ وَقِيلَ بَلَى كَبِنَائِهِ مَائِلًا كَذَلِكَ وَعَنْهُ إنْ طَالَبَهُ مُسْتَحِقٌّ بِنَقْضِهِ وَأَمْكَنَهُ ضمن واختاره جماعة وأطلق في رواية ابن منصور إذا كان أشهد عليه ضَمِنَ وَلَا تَضْمَنُ عَاقِلَةٌ لم يَثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ أَبْرَأهُ والحق له فَلَا وَإِنْ طُولِبَ أَحَدُ الْمُشْتَرَكِينَ فَفِي حِصَّتِهِ وَجْهَانِ ( م 30 ) وَمِثْلُهُ خَوْفُ سُقُوطِهِ بِتَشَقُّقِهِ عَرْضًا وَيَضْمَنُ بِجَنَاحٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ بَعْدَ بَيْعٍ وقد طُولِبَ