فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ إنْ لم يَقْدِرْ لم يَضْمَنْ على الْأَصَحِّ فِيهِنَّ كَصَلِيبٍ وَخِنْزِيرٍ وَعَنْهُ يَضْمَنُ غير آله لَهْوٍ وَعَنْهُ يَضْمَنُ منها دُفًّا
وَنَقَلَ مُثَنَّى يَكْسِرُهُ في مِثْلِ الْمَيِّتِ وَلَا يَضْمَنُ مُخَزِّنًا لِلْخَمْرِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَاخْتَارَهُ ابن بَطَّةَ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ بَلَى وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا يَضْمَنُ كِتَابًا فيه أَحَادِيثُ رَدِيئَةٌ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ
قال في الإنتصار فَجَعَلَهُ كَآلَةِ لَهْوٍ ثُمَّ سَلَّمَهُ على نَصِّهِ في رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ في سِتْرٍ فيه تَصَاوِيرُ وَنَصَّ على تَخْرِيقِ الثِّيَابِ السُّودِ فَيَتَوَجَّه فِيهِمَا رِوَايَتَانِ تَخْرِيجًا وَلَا حُلِيًّا مُحَرَّمًا على الرِّجَالِ لم يَسْتَعْمِلُوهُ يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ
وَاحْتَجَّ في الْفُنُونِ في آلَةِ لَهْوٍ بِأَنَّهُ يَجُوزُ إعْدَامُ الْآيَةِ من كُتُبِ الْمُبْتَدِعَةِ لِأَجْلِ ما هِيَ فيه وَإِهَانَةٍ لِمَا وُضِعَتْ له وَلَوْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهَا
وَكَمُرْتَدٍّ يَجُوزُ بَيْعُهُ وأنه يَحْتَمِلُ أَنْ يَضْمَنَ آلَةَ لَهْوٍ يَرْغَبُ في مَادَّتِهَا كَعُودٍ وَدَاقُورَةٍ كَإِنَاءِ نَقْدٍ
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنَّ عُثْمَانَ وَالصَّحَابَةَ أَحْرَقَتْ الْمَصَاحِفَ ولم تَغْرَمْ قِيمَةَ الْمَالِيَّةِ لِأَجْلِ التَّأْلِيفِ وَاحْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ وَبِتَحْرِيقِهِمْ مُصْحَفَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَبِتَحْرِيقِ عِجْلِ بَنِي إسْرَائِيلَ
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الشِّطْرَنْجَ منها ونقل أبو دَاوُد لَا شَيْءَ عليه وقال شَيْخُنَا وَمِنْ الْعُقُوبَةِ الْمَالِيَّةِ إتْلَافُ الثَّوْبَيْنِ الْمُعَصْفَرَيْنِ كما في الصَّحِيحِ في حديث عبدالله بن عَمْرٍو إراقة ( (( وإراقة ) ) ) عُمَرَ اللَّبَنَ الذي شِيبَ بِالْمَاءِ لِلْبَيْعِ وَأَنَّ الصَّدَقَةَ بِالْمَغْشُوشِ أَوْلَى من إتْلَافِهِ وفي كِتَابِ الْهَدْيِ تَحْرِيقُ أَمَاكِنِ الْمَعَاصِي وَهَدْمُهَا كما حَرَّقَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم مَسْجِدَ الضِّرَارِ وَأَمَرَ بِهَدْمِهِ فَمَشَاهِدُ الشِّرْكِ التي تَدْعُو سَدَنَتَهَا إلَى اتِّخَاذِ