وَمَنْ خَطَبَ امْرَأَةً فَأَوْجَبَ له النِّكَاحَ في غَيْرِهَا فَقَبِلَ يَظُنُّهَا مَخْطُوبَتَهُ لم يَصِحَّ نَصَّ عليه وَيُشْتَرَطُ رِضَاءُ الزَّوْجَيْنِ
وَيُزَوِّجُ الْأَبُ خَاصَّةً صَغِيرًا أَذِنَ أو كَرِهَ وَذَكَرَ الْقَاضِي في أجباره مُرَاهِقًا نَظَرٌ وَيَتَوَجَّهُ كأنثي أو كَعَبْدٍ مُمَيِّزٍ وان أَقَرَّ بِهِ قُبِلَ ذَكَرَهُ في ( الْإِيضَاحِ ) وَكَذَا بَالِغًا مَجْنُونًا في الْمَنْصُوصِ وَقِيلَ مع شَهْوَةٍ وقبل بِمَهْرِ الْمِثْلِ امْرَأَةٌ وفي أَرْبَعٍ وَجْهَانِ ( م 2 )
وَيُزَوِّجُهَا حَاكِمٌ لِحَاجَةٍ وَظَاهِرُ ( الْإِيضَاحِ ) لَا وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ( م 3 ) وفي ( الفصول ( (( المحصول ) ) ) ) وَغَيْرِهِ حَاجَةَ نِكَاحٍ فَقَطْ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ وَصَرَّحَ بِهِ في المغنى وَغَيْرِهِ وهو أَظْهَرُ وفي ( التَّرْغِيبِ ) و ( الرعاية ) وَكَذَا وَلِيٌّ غَيْرُ أَبٍ في تَزْوِيجِ مَجْنُونٍ
وفي الْمُذْهَبِ يُزَوِّجُونَ مُطْبَقًا لِشَهْوَةٍ وَيَقْبَلُ النِّكَاحَ لِلصَّغِيرِ كَمَجْنُونٍ وَلَهُ أَنْ يُفَوِّضَهُ إلَيْهِ إنْ صَحَّ بَيْعُهُ وَطَلَاقُهُ ويزوج ويجبر عبده الصغير لا الكبير في الأصح (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ وَيُزَوِّجُ الْأَبُ خَاصَّةً صغير ( (( صغيرا ) ) ) أَذِنَ أو كَرِهَ امْرَأَةً وفي اربع وَجْهَانِ انْتَهَى وَظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ أَيْضًا
أَحَدُهُمَا لَا يُزَوِّجْهُ أَكْثَرَ من وَاحِدَةٍ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ جَزَمَ بِهِ في الْمُذْهَبِ قال الْقَاضِي قِيَاسُ الْمَذْهَبِ انه لَا يُزَوِّجْهُ اكثر من وَاحِدَةٍ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي له تَزْوِيجُهُ بِأَرْبَعٍ قال الْقَاضِي في الْجَامِعِ الْكَبِيرِ له تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِأَرْبَعٍ قال ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وَلَهُ تَزْوِيجُهُمَا يَعْنِي الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ بِوَاحِدَةٍ وَبِأَرْبَعٍ إذَا رَأَى فيه مَصْلَحَةً انْتَهَى قال ابن نَصْرِ اللَّهِ في حَوَاشِيهِ وهو أَظْهَرُ بِذَلِكَ وهو أَقَلُّ كُلْفَةً في الْغَالِبِ وَاَللَّهُ اعلم
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ ويزوجهما ( (( ويزوجها ) ) ) حَاكِمٌ لِحَاجَةٍ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ في الْمَجْنُونِ
أَحَدُهُمَا ليس له ذلك إذَا لم يَحْتَاجَا اليه وهو صحيح قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ قال في الرِّعَايَةِ عن الْمَجْنُونِ وهو أَظْهَرُ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي له تَزْوِيجُهُمَا مُطْلَقًا قال الْقَاضِي في الْمُجَرَّدِ له تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ يَلِي مَالَهُ قُلْت وَهَذَا ضَعِيفٌ وفي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فيه وفي الذي قَبْلَهُ نَظَرٌ