فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 2988

يَنْعَقِدُ لِعَدَمِ إمْكَانِ إيقَاعِهِ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في الْمَعْنَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ السَّابِقَةِ فَإِمَّا أَنَّهُ لَا تَصِحُّ فِيهِمَا وهو أَظْهَرُ كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَإِمَّا أَنْ تَصِحَّ فِيهِمَا كما سَبَقَ من قوله في تَعْلِيقِ طَلَاقِ الْعَتِيقَةِ قد وَطِئَهَا وَالْمُطَلِّقُ قبل الْمِلْكِ لم يَطَأْ مع أَنَّ الْمَذْهَبَ في الْعَتِيقَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ لَا يَصِحُّ

أَمَّا بُطْلَانُهُ في الْعَتِيقَةِ وَصِحَّتُهُ هُنَا فِيهِمَا أو التَّفْرِقَةُ بين مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ وَمَسْأَلَةِ الْكَلَامِ كما هو ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ فَلَا وَجْهَ له من كَلَامِ أَحْمَدَ وَلَا مَعْنَى يَقْتَضِيهِ ولم أَجِدْ من صَرَّحَ بِالتَّفْرِقَةِ وقد يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ قد كَلَّمَهَا بِشُرُوعِهِ في كَلَامِهَا وَلَا يَكُونُ حَالِفًا إلَّا بِالشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ وقد يُقَالُ حَقِيقَةُ الْكَلَامِ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ فَتُعْتَبَرُ حَقِيقَتُهُ كَالْحَلِفِ وَهَذَا حَقِيقَةُ الْيَمِينِ وَحَقِيقَةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَيَعْمَلُ بِهِ وَلِهَذَا سَوَّوْا بين الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِلَّا فَكَانَ يَتَعَيَّنُ بَيَانُ خِلَافِ الْحَقِيقَةِ والفرقة ( (( والتفرقة ) ) ) والإحتمال الْأَوَّلُ فَقَطْ مع أَنِّي لم أَرَهُ في كَلَامِهِمْ

وَإِنْ قال إنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا وَعَمْرًا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ ولم تحنثه ( (( نحنثه ) ) ) بِبَعْضِ الْمَحْلُوفِ فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا فَقِيلَ تَطْلُقَانِ وَقِيلَ حتى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا ( م 16 ) كَقَوْلِهِ إنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا أو (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 16 قَوْلُهُ وَإِنْ قال إنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا أو عَمْرًا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ ولم نُحْنِثْهُ بِبَعْضِ الْمَحْلُوفِ عليه فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا فَقِيلَ تَطْلُقَانِ وَقِيلَ حتى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي

أَحَدُهُمَا تَطْلُقَانِ وهو الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ قال في تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ طَلُقَتَا في الْأَظْهَرِ

وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَحْنَثُ حتى يُكَلِّمَا جميعا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وهو تَخْرِيجٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ وَاحْتِمَالٌ في الْمُقْنِعِ قال الشَّارِحُ وهو أَوْلَى قال ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ الْأَقْوَى لَا يَقَعُ

قُلْت وهو الصَّوَابُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رَجَبٍ في الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت