قال في الإنتصار أو إنْ خَرَجْت مَرَّةً بِغَيْرِ إذْنِي أو إلَّا بِإِذْنِي أو حتى آذَنَ لَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَذِنَ مَرَّةً فَخَرَجَتْ عَالِمَةً بِإِذْنِهِ نَصَّ عليه وَقِيلَ أولا لم يَحْنَثْ
ثُمَّ إنْ خَرَجْت بِلَا إذْنٍ وَلَا نِيَّةٍ حَنِثَ وَعَنْهُ لَا كَإِذْنِهِ في الْخُرُوجِ كُلَّمَا شَاءَتْ نَصَّ عليه
وفي الرَّوْضَةِ إنْ أَذِنَ لها بِالْخُرُوجِ مَرَّةً أو مُطْلَقًا أو أَذِنَ بِالْخُرُوجِ لِكُلِّ مَرَّةٍ فقال اُخْرُجِي مَتَى شِئْت لم يَكُنْ إذْنًا إلَّا لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ
وَإِنْ أَذِنَ فلم تَخْرُجْ حتى نَهَاهَا وَخَرَجَتْ فَوَجْهَانِ ( م 17 )
فَإِنْ قال إلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ فَمَاتَ زَيْدٌ لم يَحْنَثْ وَحَنَّثَهُ الْقَاضِي وَجَعَلَ الْمُسْتَثْنَى مَحْلُوفًا عليه وَإِنْ قال إنْ خَرَجْت إلَى غَيْرِ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ له وَلِغَيْرِهِ أو له ثُمَّ بَدَا لها غَيْرُهُ حَنِثَ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ في الثَّانِيَةِ
وَمَتَى قال كُنْت أَذِنْت قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَيُحْتَمَلُ الإكتفاء بِعِلْمِهِ لِلْبَيِّنَةِ وَإِنْ قال أَنْتِ طَالِقٌ إذَا رَأَيْت الْهِلَالَ أو عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَعَ بِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ أو رُؤْيَتِهِ وَقِيلَ وَلَوْ رُئِيَ قبل الْغُرُوبِ وَلَوْ نَوَى الْعِيَانَ أو رُؤْيَتَهَا له قَبِلَ حُكْمًا على الْأَصَحِّ وَقِيلَ بِقَرِينَةٍ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) صواب القول الثالث وقيل يحنث إن جهل حقيقة الأمر والنهي لا أنه يحنث إن عرف ذلك كما في الرعاية وغيرها وهذا القول قوي جدا قال في القواعد الأصولية ولعل هذا القول أقرب إلى الفقه والتحقيق
مسألة 17 قوله وإن أذن فلم تخرج حتى نهى وخرجت فوجهان انتهى
يعني إذا قال إذا خرجت بغير إذني ونحوه مما قاله المصنف فأنت طالق ثم أذن لها فلم تخرج حتى نهاها ثم خرجت فهل تطلق أم لا أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم
أحدهما تطلق صححه النظم وقطع به في المنور وهو الصواب
والوجه الثاني لا تطلق قال ابن عبدوس في تذكرته لا يقع إذا إذن لها ثم نهى وجهلته انتهى وليس بمناف للقول الأول