لَبَنٌ من زَوْجٍ قَبْلَهُ فَحَمَلَتْ منه فَزَادَ لَبَنُهَا في أَوَانِهِ فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا فَهُوَ لَهُمَا * وَإِنْ لم يَزِدْ أو زَادَ قبل أَوَانِهِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ انْقَطَعَ من الْأَوَّلِ وَعَادَ بِحَمْلِهَا من الثَّانِي فَهُوَ لَهُمَا وَقِيلَ لِلثَّانِي وَإِنْ لم يَزِدْ ولم يَنْقُصْ حتى وَلَدَتْ فَهُوَ لَهُمَا نَصَّ عليه وَذَكَرَ الشَّيْخُ للثاني كما لو زَادَ
وَإِنْ ظَهَرَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ من غَيْرِ حَمْلٍ قال جَمَاعَةٌ أو وَطْءٍ تَقَدَّمَ لم يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَلَبَنِ بَهِيمَةٍ قال جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ ليس بِلَبَنٍ حَقِيقَةً بَلْ رُطُوبَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ لِأَنَّ اللَّبَنَ ما أَنْشَرَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ وَهَذَا ليس كَذَلِكَ وَعَنْهُ بَلَى فَفِي خُنْثَى مُشْكِلٍ وَجْهَانِ ( م 2 ) وَذَكَرَهُمَا الْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ في لَبَنِ الرجل (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
قلت وهو الصواب وجزم به في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم فعلى هذا يضيع نسبه أو يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء أو يكون ابنهما كما اختاره المجد
الوجه الثاني هو لأحدهما مبهما اختاره في الترغيب قال في المغني وتبعه الشارح وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو لاشتباهه عليهم ونحو ذلك حرم عليهما تغليبا للحظر لأنه يحتمل أن يكون منهما ويحتمل أن يكون ابن أحدهما فيحرم عليه أقاربه دون أقارب الآخر فقد اختلطت أخته بغيرها فحرم الجميع كما لو علم أخته بعينها ثم اختلطت بأجنبيات انتهى وقطع به ابن رزين في شرحه وابن منجا وغيرهم وكلامه في المقنع وغيره محتمل للقولين وهو إلى القول الأول أقرب
* تنبيه قوله قال في الترغيب وغيره أو مات ولم يثبت نسبه فهو ابنهما انتهى قد سبق صاحب الترغيب إلى هذا أبو الخطاب في الهداية وابن الجوزي في المذهب والسامري في المستوعب وأبو المعالي في الخلاصة وغيرهم فكان الأولى التصدير بمن قال ذلك أولا والله أعلم
مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ وَإِنْ ظَهَرَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ من غَيْرِ حَمْلٍ لم نشر ( (( ينشر ) ) ) الْحُرْمَةَ وَعَنْهُ بَلَى فَفِي خُنْثَى مُشْكِلٍ وَجْهَانِ انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ الْمَجْدَ في مُحَرَّرِهِ وَصَاحِبَ الْحَاوِي وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرَهُمْ جَعَلُوا مَحَلَّ الْخِلَافِ على الْقَوْلِ بِنَشْرِ الْحُرْمَةِ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ التي بَانَتْ من غَيْرِ حَمْلٍ وهو الصَّوَابُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْخِلَافَ فيه مُطْلَقًا أَعْنِي من غَيْرِ بِنَاءٍ وهو ضَعِيفٌ جِدًّا وَيَجِبُ حَمْلُهُ على ما قَالَهُ هَؤُلَاءِ أعلم ذلك فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لَا يَنْشُرُ وَإِنْ قُلْنَا يَنْشُرُ من الْمَرْأَةِ وهو الصَّوَابُ