فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 2988

شَخَصَ ولم يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْتِ إلَّا نَفَسٌ وَاحِدٌ فَمَاتَ من أَوْصَى له بِوَصِيَّةٍ فإنه قد اسْتَحَقَّهَا فَمَنْ قَتَلَهُ في تِلْكَ الْحَالِ أُقَيِّدُ بِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَايَنَ أولا وَأَنَّهُ سَوَاءٌ كان مَجْنِيًّا عليه أولا وَلِهَذَا قال ابن حَزْمٍ قُبَيْلَ كِتَابِ الْعَاقِلَةِ من جُرِحَ جُرْحًا يُمَاتُ من مِثْلِهِ فَتَدَاوَى بِسُمٍّ فَمَاتَ فَالْقَوَدُ على الْقَاتِلِ لِأَنَّهُ مَاتَ من فِعْلِ الْجَارِحِ وَمِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فَكِلَاهُمَا قَاتِلٌ وقال قبل هذا من قَتَلَ مَيِّتًا لَا شَيْءَ فيه لِأَنَّهُ ليس قَاتِلًا وَمَنْ كَسَرَهُ أو جَرَحَهُ فَقَدْ قال اللَّهُ تَعَالَى { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } المائدة 45 وَهَذَا جُرْحٌ وَجَارِحٌ وقال { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا } الشورى 40 وَهَذَا الْفِعْلُ بِالْمَيِّتِ سَيِّئَةٌ وَاعْتِدَاءٌ فَالْقِصَاصُ وَاجِبٌ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ منه إجْمَاعٌ وَأَكْثَرُ خُصُومِنَا يَرَوْنَ الْقَطْعَ على من سَرَقَ من مَيِّتٍ كَفَنَهُ وَالْحَدَّ على من زنا ( (( زنى ) ) ) بميته أو قَذَفَ مَيِّتًا انْتَهَى كَلَامُهُ

وَإِنْ رَمَاهُ من شَاهِقٍ فَتَلَقَّاهُ آخَرُ بِسَيْفٍ فَقَدَّهُ فَالْقَاتِلُ الثَّانِي وَإِنْ أَلْقَاهُ في لُجَّةٍ فَتَلَقَّاهُ حُوتٌ فَابْتَلَعَهُ لَزِمَ مُلْقِيَهُ الْقَوَدُ وَقِيلَ إنْ الْتَقَمَهُ بَعْدَ حُصُولِهِ فيه قبل غَرَقِهِ وَقِيلَ شِبْهُ عَمْدٍ وَمَعَ قِلَّةٍ فَإِنْ عَلِمَ بِالْحُوتِ فَالْقَوَدُ إلا دِيَةٌ وَإِنْ كَتَّفَهُ في أَرْضٍ ذَاتِ سِبَاعٍ أو حَيَّاتٍ فقتله ( (( فقتلته ) ) ) قالقود ( (( فالقود ) ) ) وَقِيلَ الدِّيَةُ كَغَيْرِ مَسْبَعَةٍ وَعَنْهُ كممسكة لِمَنْ يَقْتُلُهُ وفي الْمُغْنِي وَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ وفي الْمُنْتَخَبِ لَا مِزَاحًا مُتَلَاعِبًا فَيُقْتَلُ قَاتِلُهُ وَيُحْبَسُ مُمْسِكُهُ حتى يَمُوتَ وَعَنْهُ يُقْتَلَانِ اخْتَارَهُ أبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَمِثْلُهُ أَمْسَكَهُ لِيَقْطَعَ طَرَفَهُ ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَكَذَا إنْ فَتَحَ فَمَهُ وَسَقَاهُ آخَرُ سُمًّا أو اتَّبَعَ رَجُلًا لِيَقْتُلَهُ فَلَقِيَهُ آخَرُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ لِيَقْتُلَهُ وَفِيهَا وَجْهٌ لَا قَوَدَ وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا على قَتْلِ مُعَيَّنٍ أو أَكْرَهَهُ على الْإِكْرَاهِ عليه فَالْقَوَدُ وفي الْمُوجَزِ إذَا قُلْنَا تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ وبالواحد ( (( بالواحد ) ) ) وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِمُكْرَهٍ وَيُتَوَجَّهُ عَكْسُهُ

وفي الِانْتِصَارِ لو أُكْرِهَ على الْقَتْلِ بِأَخْذِ الْمَالِ فَالْقَوَدُ وَلَوْ أُكْرِهَ بِقَتْلِ النَّفْسِ فَلَا وَإِنْ أُكْرِهَ أو أَمَرَ عَبْدَ لِيَقْتُلَ عَبْدَهُ فَلَا قَوَدَ وَمَنْ أَمَرَ بِالْقَتْلِ كَبِيرًا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ أو صَبِيًّا أو مَجْنُونًا أو أَمَرَ بِهِ سُلْطَانٌ ظُلْمًا من جَهْلٍ ظَلَمَهُ فيه لَزِمَ الْأَمْرُ نَقَلَ مُهَنَّا إذَا أَمَرَ رَجُلٌ صَبِيًّا أَنْ يَضْرِبَ رَجُلًا فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ فَعَلَى الذي أَمَرَهُ وَلَا شَيْءَ عليه بِدَفْعِ سِكِّينٍ إلَيْهِ ولم يأمر ( (( يأمره ) ) ) نَقَلَهُ الْفَضْلُ وفي شَرْحِ أبي الْبَرَكَاتِ بن المنجا ( (( المنجى ) ) ) إنْ أَمَرَ مُمَيِّزًا فَلَا قَوَدَ

وفي الِانْتِصَارِ إنْ أَمَرَ صَبِيًّا وَجَبَ على آمِرِهِ وَشَرِيكِهِ في رِوَايَةٍ وَإِنْ سَلِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت