فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَلَا يَنْتَظِرُ بُلُوغَ الصِّغَارِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِغَيْرِ مُعَيَّنِينَ وَلِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْإِمَامِ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ لَا بِحُكْمِ الْأَدَبِ قال الْأَصْحَابُ وَإِنَّمَا قَتَلَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ بن أبي طالب مُلْجِمٍ حَدًّا لِكُفْرِهِ لِأَنَّ من اعْتَقَدَ إبَاحَةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ كَافِرٌ وَقِيلَ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ وَكَذَلِكَ لم يَنْتَظِرْ الْحَسَنُ غَائِبًا من الْوَرَثَةِ وَعَنْهُ لِشَرِيكٍ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ الِانْفِرَادُ بِهِ وَإِنْ مَاتَا فَوَارِثُهُمَا كَهُمَا وَعِنْدَ أبي مُوسَى تَتَعَيَّنُ الدِّيَةُ وَإِنْ انْفَرَدَ بِهِ من مَنَعْنَاهُ عُزِّرَ فَقَطْ وَحَقُّ شُرَكَائِهِ في تركه الْجَانِي وَيَأْخُذُ وَارِثُهُ من الْمُقْتَصِّ الزَّائِدَ عن حَقِّهِ وَقِيلَ حقه ( (( حق ) ) ) شُرَكَائِهِ عليه وَتَسْقُطُ عن الْجَانِي وفي الْوَاضِحِ احْتِمَالٌ يَسْقُطُ حَقُّهُمْ على رِوَايَةِ وُجُوبِ الْقَوَدِ عَيْنًا وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِعَفْوِ شَرِيكٍ عنه وَبِشَهَادَتِهِ وَلَوْ مع فِسْقِهِ بِعَفْوِهِ لِكَوْنِهِ أَقَرَّ بِأَنَّ نَصِيبَهُ سَقَطَ من الْقَوَدِ وَحَقُّ الْبَاقِينَ من الدِّيَةِ على الْجَانِي وفي التَّبْصِرَةِ إنْ عَفَا أَحَدُهُمْ فَلِلْبَقِيَّةِ الدِّيَةُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ حَقُّهُمْ من الدِّيَةِ فيه رِوَايَتَانِ وَإِنْ قَتَلُوهُ عَالِمِينَ بِالْعَفْوِ وَبِسُقُوطِ الْقَوَدِ لَزِمَهُمْ الْقَوَدُ وَإِلَّا الدِّيَةُ وَإِنْ قَتَلَهُ الْعَافِي قُتِلَ وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ أو جَوَازَهُ
وَيَسْتَحِقُّ كُلُّ وَاحِدٍ الْقَوَدَ بِقَدْرِ إرْثِهِ من مَالِهِ وَعَنْهُ يَخْتَصُّ الْعَصَبَةُ ذَكَرَهَا ابن الْبَنَّاءِ وَخَرَّجَهَا شَيْخُنَا وَاخْتَارَهَا وَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ ابْتِدَاءً أَمْ يَنْتَقِلُ عن مَوْرُوثِهِ فيه رِوَايَتَانِ ( م 2 ) وَمَنْ لَا وَارِثَ له فَوَلِيُّهُ الْإِمَامُ له الْقَوَدُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ وَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ ابْتِدَاءً أو يَنْتَقِلُ عن مَوْرُوثِهِ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى يَعْنِي بِذَلِكَ الْقَوَدَ هل يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُ ابْتِدَاءً أَمْ يَنْتَقِلُ عن مَوْرُوثِهِ قال في الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ حَكَى ابن الزغواني ( (( الزاغوني ) ) ) في الْإِقْنَاعِ رِوَايَتَيْنِ في الْقِصَاصِ هل هو وَاجِبٌ للورثة ( (( للوارثة ) ) ) ابْتِدَاءً أو مَوْرُوثٌ عن الْمَيِّتِ انْتَهَى
إحْدَاهُمَا يَسْتَحِقُّهُ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ حَدَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَنْتَقِلُ الِاسْتِحْقَاقُ إلَيْهِمْ عن مَوْرُوثِهِمْ
قُلْت قد حَكَى الْأَصْحَابُ رِوَايَتَيْنِ في دِيَةِ الْمَقْتُولِ هل حَدَثَتْ على مِلْكِ الْوَارِثِ لأنها تَجِبُ بِالْمَوْتِ أو على مِلْكِ الْمَقْتُولِ لِأَنَّ سَبَبَهَا وُجِدَ في حَيَاتِهِ وَأَنَّ الصَّحِيحَ من الْمَذْهَبِ أنها حَدَثَتْ على مِلْكِ الْمَقْتُولِ قال الْإِمَامُ أَحْمَدُ قَضَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّ الدِّيَةَ مِيرَاثٌ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ في الْخُلَاصَةِ وَتَصْحِيحِ الْمُقْنِعِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرُهُمْ فَكَذَا يَكُونُ الْقَوَدُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذلك أَنَّ الْأَصْحَابَ قالوا لو عَفَا الْمَقْتُولُ عن