وَذَكَرَ الْأَكْثَرُ وَجَزَمَ بِهِ في التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ ضَمِنَهُ وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّيْخِ ما جَرَى بِهِ عُرْفٌ وَعَادَةٌ كَقَرَابَةٍ وَصُحْبَةٍ وَتَعْلِيمٍ وَنَحْوِهِ فَهَذَا مُتَّجَهٌ وَإِلَّا ضَمِنَهُ وقد كان ابن عَبَّاسٍ يَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ فَبَعَثَهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إلَى مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ قال في شَرْحِ مُسْلِمٍ لَا يُقَالُ هذا تَصَرُّفٌ في مَنْفَعَةِ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ قَدْرٌ يَسِيرٌ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ لِلْحَاجَةِ وَاطَّرَدَ بِهِ الْعُرْفُ وَعَمَلُ الْمُسْلِمِينَ
وَإِنْ وَضَعَ شيئا على عُلُوٍّ وَقِيلَ غَيْرُ مُتَطَرِّفٍ فَرَمَتْهُ رِيحٌ أو دَفَعَهَا عن وُصُولِهَا إلَيْهِ ذَكَرَهَا في الِانْتِصَارِ في الصَّائِلِ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ تَدَحْرَجَ فَدَفَعَهُ عن نَفْسِهِ لم يَضْمَنْهُ ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ
وفي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ وَأَنَّهُمَا في بَهِيمَةٍ حَالَتْ بين مُضْطَرٍّ وَطَعَامِهِ وَلَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِقَتْلِهَا مع أَنَّهُ يَجُوزُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ