فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 2988

غير موضع وذكر الأثرم معناه على الإقرار بالواحدنية حين أخذهم من صلب آدم { وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى } الأعراف 172 وبأنه له صانعا ومدبرا وإن عبد شيئا غيره وسماه بغير اسمه وأنه ليس المراد على الإسلام لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعا ونقل يوسف الفطرة التي فطر الله العباد عليها وقيل له في رواية الميموني هي التي فطر الله الناس عليها الفطرة الأولى نعم

قال ابن حامد اختلف قوله في تعذيب أطفال المشركين والكلام منه في ذلك مبني على ما مقالته في تفسير الفطرة ثم ذكر هذه الروايات وقال ابن عقيل المراد به يحكم بإسلامه ما لم يعلم له أبوان كافران ولا يتناول من ولد بين كافرين لأنه انعقد كافرا كذا قال

وإن بلغ ممسكا عن إسلام وكفر قتل قاتله وفيه احتمال وقيل يقتل إن حكم بإسلامه بما تقدم لا بالدار ذكره أبو الخطاب وغيره

وَمَنْ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ لم يَجُزْ تَعْزِيرُهُ في ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ لِأَنَّهُ لم يَجِبْ غَيْرُ الْقَتْلِ وقد سَقَطَ وَالْحَدُّ إذَا سَقَطَ بِالتَّوْبَةِ أو استوفى لم تَجُزْ بالزيادة ( (( الزيادة ) ) ) عليه كَسَائِرِ الْحُدُودِ وقال شَيْخُنَا فِيمَنْ شَفَعَ عِنْدَهُ في شَخْصٍ فقال لو جاء النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يَشْفَعُ فيه ما قُبِلَ إنْ تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عليه قُتِلَ لَا قَبْلَهَا في أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ فِيهِمَا وَيَسُوغُ تَعْزِيرُهُ وَهَذَا اخْتِيَارُ الْمَالِكِيَّةِ يُعَزَّرُ بَعْدَ التَّوْبَةِ

وَوَجَّهَ شَيْخُنَا هذا الْمَعْنَى في مَكَان آخَرَ بِأَنْ قَتْلَهُ من حَيْثُ هو رَسُولٌ حَقٌّ لِلَّهِ وقد سَقَطَ فَيُعَزَّرُ لِحَقِّ الْبَشَرِيَّةِ كَتَعْزِيرِ سَابِّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ إسْلَامِهِ قال وَمَنْ لم يُعَاقِبْهُ بِشَيْءٍ قال انْدَرَجَ حَقُّ الْبَشَرِيَّةِ في حَقِّ الرِّسَالَةِ فإن الْجَرِيمَةَ الْوَاحِدَةَ إذَا أَوْجَبَتْ الْقَتْلَ لم يَجِبْ غَيْرُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ

وَلِهَذَا انْدَرَجَ حَقُّ اللَّهِ في حَقِّ الْآدَمِيِّ بِعَفْوِهِ عن قَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ قال وفي الْأَصْلَيْنِ خِلَافٌ فَمَذْهَبُ ( م ) يُعَزَّرُ الْقَاتِلُ بَعْدَ الْعَفْوِ وَمَذْهَبُ ( 5 ) لَا يَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ بِالْعَفْوِ وَلِهَذَا تَرَدَّدَ من أَسْقَطَ الْقَتْلَ بِالْإِسْلَامِ هل يُؤَدَّبُ حَدًّا أو تَعْزِيرًا على خُصُوصِ الْقَذْفِ وَالسَّبِّ تَقَدَّمَ احْتِمَالٌ يُعَزَّرُ لِحَقِّ السَّلْطَنَةِ بَعْدَ عَفْوِ الْآدَمِيِّ لِلتَّهْذِيبِ وَالتَّقْوِيمِ فَدَلَّ من التَّعْلِيلِ على تَعْزِيرِ الْمُرْتَدِّ وهو من الْقَاضِي اعْتِبَارٌ لِلْمَصْلَحَةِ الْمُرْسَلَةِ على عَادَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت