فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 2988

فَهُوَ من عُرْفٍ وَعَادَةٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُحْدِثٌ قال في كِتَابِ الهدى هو جَائِزٌ ولم يَقُلْ بِاسْتِحْبَابِهِ كما ذَكَرَهُ في النِّعْمَةِ الدِّينِيَّةِ قال وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ له لِيُهَنِّئَك ما أَعْطَاك اللَّهُ وما مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْك فإن فيه تَوْلِيَةَ النِّعْمَةِ رَبَّهَا وَالدُّعَاءُ لِمَنْ نَالَهَا بالتهاني ( (( بالتهني ) ) ) بها

وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ اسْتِحْبَابَ تَشْيِيعِ الْحَاجِّ وَوَدَاعِهِ وَمَسْأَلَتِهِ أَنْ يَدْعُوَ له نَقَلَ الْفَضْلُ ابن زِيَادٍ ما سَمِعْنَا أَنْ يُدْعَى لِلْغَازِي إذَا قَفَلَ وَأَمَّا الْحَاجُّ فَسَمِعْنَا عن ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي قِلَابَةَ وَأَنَّ الناس لَيَدْعُونَ وقال ابن أَصْرَمَ سَمِعْته يقول لِرَجُلٍ تَقَبَّلَ اللَّهُ حَجَّك وَزَكَّى عَمَلَك وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الْعَوْدَ إلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ وفي الْغُنْيَةِ تَقَبَّلَ اللَّهُ سَعْيَك وَأَعْظَمَ أَجْرَك وَأَخْلَفَ نَفَقَتَك لِأَنَّهُ روى عن عُمَرَ

وَتُكَفِّرُ الشَّهَادَةُ غير الذين قال شَيْخُنَا وَغَيْرَ مَظَالِمِ الْعِبَادِ كَقَتْلٍ وَظُلْمٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ أَخَّرَهُمَا وقال شَيْخُنَا وَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْحَجَّ يُسْقِطُ ما وَجَبَ عليه من الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فإنه يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْآدَمِيِّ من دَمٍ أو مَالٍ أو عِرْضٍ بِالْحَجِّ ( ع )

وقال الْآجُرِّيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخَبَرَ إنَّ الشَّهَادَةَ تُكَفِّرُ غير الدَّيْنِ قال هذا إنَّمَا هو لِمَنْ تَهَاوَنَ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ أَمَّا من اسْتَدَانَ دَيْنًا وَأَنْفَقَهُ في غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا تَبْذِيرٍ ثُمَّ لم يُمْكِنْهُ قَضَاؤُهُ فإن اللَّهَ يَقْضِيه عنه مَاتَ أو قُتِلَ

وَتُكَفِّرُ طَهَارَةٌ وَصَلَاةٌ وَرَمَضَانُ وَعَرَفَةُ وَعَاشُورَاءُ الصَّغَائِرَ

فَقَطْ قال شَيْخُنَا وَكَذَا حَجٌّ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَرَمَضَانَ أَعْظَمُ منه وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ كَفَّارَةٌ لِلْكَبَائِرِ وفي الصَّحِيحَيْنِ أو الصَّحِيحِ الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا قال ابن هُبَيْرَةَ فيه إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كِبَارَ الطَّاعَاتِ يُكَفِّرُ اللَّهُ ما بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ لم يَقُلْ كَفَّارَةً لِصِغَارِ ذُنُوبِهِ بَلْ إطْلَاقُهُ يَتَنَاوَلُ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ قال وَقَوْلُهُ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ ليس له جَزَاءٌ إلَّا الْجَنَّةُ أَيْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فلم يُقَاوِمْهُ شَيْءٌ من الدُّنْيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت