فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْحَقَّ مَعَهُمْ
وَأَفْضَلُهُ بِأَشَدِّهَا خَوْفًا وَيُكْرَهُ نَقْلُ الذُّرِّيَّةِ وَالنِّسَاءِ إلَيْهِ وَنَهَى أَحْمَدُ عنه فذكر له أبو دَاوُد منعه طَرَسُوسَ وَغَيْرِهَا فَكَرِهَهُ وَنَهَى عنه قُلْت تَخَافُ عليه الْإِثْمَ قال كَيْفَ لَا أَخَافُ وهو يَعْرِضُ بِذُرِّيَّتِهِ لِلْمُشْرِكِينَ قِيلَ له فإنطاكية قال لَا يَنْقُلُهُمْ إلَيْهَا فإنه قد أُغِيرَ عليهم مُنْذُ سِنِينَ قَرِيبَةً من السَّاحِلِ الشَّامُ كُلُّهَا إذَا وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ فَلَيْسَ لِأَهْلِ خُرَاسَانَ عِنْدَهُمْ قَدْرٌ يَقُولُهُ في الِانْتِقَالِ إلَيْهَا بِالْعِيَالِ قِيلَ فَالْأَحَادِيثُ إنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لي بِالشَّامِ فقال ما أَكْثَرُ ما جاء فيه
قُلْت فَلَعَلَّهَا في الثُّغُورِ قال إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَحَادِيثُ في الثُّغُورِ وَذَكَرْت له مَرَّةً هذا أَنَّ هذا في الثُّغُورِ فَأَنْكَرَهُ واقل الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ أَيْنَ هِيَ وَلَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ على الْحَقِّ هُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَقُعُودُهُ عليهم أَفْضَلُ وَالتَّزْوِيجُ بِهِ أَسْهَلُ نَصَّ على ذلك وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يَنْتَقِلُ بِأَهْلِهِ إلَى مَدِينَةٍ تَكُونُ مَعْقِلًا لِلْمُسْلِمِينَ كَأَنْطَاكْيَةَ وَالرَّمْلَةِ وَدِمَشْقَ
وقال في رِوَايَةِ بِشْرِ بن مُوسَى يُسْتَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ
وَمَنْ لم تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ حَرُمَ قِتَالُهُ قَبْلَهَا وَيَجِبُ ضَرُورَةً وَيُسَنُّ دَعْوَةُ من بَلَغَهُ وَعَنْهُ قد بَلَغَتْ الدَّعْوَةُ كُلَّ أَحَدٍ فَإِنْ دَعَا فَلَا بَأْسَ
وَمَنْ عَجَزَ عن إظْهَارِ دِينِهِ بِدَارُ حَرْبٍ يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الْكُفْرِ زَادَ بَعْضُهُمْ أو بَلَدِ بُغَاةٍ أو بِدْعَةٍ كَرَفْضٍ وَاعْتِزَالٍ وَطَاقَ الْهِجْرَةَ لَزِمَتْهُ وَلَوْ في عِدَّةٍ بِلَا رَاحِلَةٍ وَلَا مَحْرَمٍ وَعَلَّلَ الْقَاضِي الْوُجُوبَ بِتَحْرِيمِ للكسب ( (( الكسب ) ) ) عليه هُنَاكَ لِاخْتِلَاطِ الْأَمْوَالِ لِأَخْذِهِمْ من غَيْرِ جِهَتِهِ وَوَضْعِهِ في غَيْرِ حَقِّهِ
قِيلَ لِلْقَاضِي فَيَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَى بَلَدٍ غَلَبَتْ الْبِدَعُ لِلْإِنْكَارِ فقال يَلْزَمُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَذَكَرَ ابن الْجَوْزِيِّ في قَوْلِهِ { فما لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } عن الْقَاضِي إنَّ