فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي فَأَتَيْت الرَّسُولَ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال ما عَلَّمْته إذا كان جَاهِلًا وَلَا أَطْعَمْته إذَا كان سَاغِبًا أو جَائِعًا فَرَدَّ على الثَّوْبَ وَأَمَرَ لي بِنِصْفِ وَسْقٍ
حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ أبو دَاوُد وَفِيهِ فَرَدَّ على ثَوْبِي وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ إنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمَسْأَلَةِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ قِيلَ فَإِنْ تُوَقَّفَ قال ما أَظُنّ أَحَدًا يَمُوتُ من الْجُوعِ اللَّهُ يأيته ( (( يأتيه ) ) ) بِرِزْقِهِ
ثُمَّ ذَكَرَ خَبَرَ أبي سَعِيدٍ من اسْتَعْفَفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ وَخَبَرَ أبي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال تَعَفَّفْ ثُمَّ قال أبو عبدالله يَتَعَفَّفُ خَيْرٌ له وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَلَا يَأْثَمُ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنْ وَجَدَ مع مَيْتَةٍ طَعَامًا جَهِلَ مَالِكَهُ أو صَيْدًا وهو مُحَرَّمٌ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ وفي الْفُنُونِ قال حَنْبَلِيٌّ الذي يَقْتَضِيه مَذْهَبُنَا خِلَافَ هذا وَقِيلَ إنْ لم تَقْبَلْهَا نَفْسُهُ حِلًّا وفي الْكَافِي هِيَ أَوْلَى إنْ طَابَتْ نَفْسُهُ وَإِلَّا أَكَلَ الطَّعَامَ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ
وفي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ يُقَدِّمُهُ وَلَوْ بِقِتَالِهِ ثُمَّ صَيْدًا ثُمَّ مَيْتَةً فَلَوْ عَلِمَهُ وَبَذَلَهُ له فَفِي بَقَاءِ حَالِهِ كَبَذْلِ حُرَّةٍ بُضْعَهَا لِمَنْ لم يَجِدْ طَوْلًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ وَإِنْ بَذَلَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ ذلك وقال ابن عَقِيلٍ لَا يُلْزِمُ مُعَسِّرًا على احْتِمَالٍ وَإِنْ وَجَدَهُمَا مُحَرَّمٌ بِلَا مَيْتَةٍ قَدَّمَ الطَّعَامَ وَقِيلَ يُخَيَّرُ وَيُقَدَّمُ مُخْتَلَفًا فيه
وَيَحْرُمُ أَكْلُ عُضْوِهِ مُطْلَقًا خِلَافًا لِلْفُنُونِ عن حَنْبَلِيٍّ فَإِنْ لم يَجِدْ إلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ فَرُبَّهُ الْمُضْطَرُّ وفي الْخَائِفِ وَجْهَانِ أَحَقُّ ( م 6 ) وَهَلْ له إيثَارُهُ كَلَامُهُمْ على أَنَّهُ لَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ فَإِنْ لم يَجِدْ إلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ فَرُبَّهُ الْمُضْطَرُّ أَحَقُّ وفي الْخَائِفِ وَجْهَانِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا رُبَّهُ أَحَقُّ أَيْضًا قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنْ كان صَاحِبُ الطَّعَامِ أو الشَّرَابِ مُضْطَرًّا إلَيْهِ في ثَانِي الْحَالِ فَهَلْ يُمْسِكُهُ له أو يَدْفَعُهُ إلَى الْمُضْطَرِّ إلَيْهِ في الْحَالِ
قُلْت يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَظْهَرُهُمَا إمْسَاكُهُ إذْ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ عن غَيْرِهِ وَلَا إنْجَاؤُهُ من هَلَكَةٍ إنْ خَافَ على نَفْسِهِ التَّلَفَ حَالًا أو مالا انْتَهَى