فأنت حر
وفي الترغيب إن قال الآخر إن اشتريته فهو حر فاشتراه عتق من بائعه سابقا للقبول وإن نذر أن يهب له بر بالإيجاب كيمينه وقد يقال يحمل على الكمال ذكره شيخنا وإن حلف لا يهبه فقيل لا يحنث بإعارته والصدقة عليه كحلفه لا يتصدق عليه فيهبه في الأصح وقيل يحنث وقيل بالصدقة اختاره القاضي (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
لم نَرَ ما قَالَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَاَلَّذِي رَأَيْنَاهُ فيه وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ فَبَاعَ فلم يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي لم يَحْنَثْ وَقَطَعَ بِهِ
مَسْأَلَةٌ 11 و 12 قَوْلُهُ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَهَبُهُ فَقِيلَ لَا يَحْنَثُ بِإِعَارَتِهِ وَالصَّدَقَةُ عليه وَقِيلَ يَحْنَثُ وَقِيلَ بِالصَّدَقَةِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ انْتَهَى
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 11 إذَا حَلَفَ لَا يَهَبُهُ فَأَعَارَهُ فَهَلْ يَحْنَثُ بِذَلِكَ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الْمُذْهَبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا لَا يَحْنَثُ وهو الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ منهم الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَمُنَوَّرِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ في الْكَافِي وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَحْنَثُ قَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَصَحَّحَهُ قُلْت يَحْتَمِلُ أَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ على أَنَّ الْعَارِيَّةَ هل هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أو إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ على ما تَقَدَّمَ في بَابِ الْعَارِيَّةِ فَإِنْ قُلْنَا هِبَةُ مَنْفَعَةٍ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَصَحَّحْنَا هُنَاكَ أنها إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقًا لِرُجُوعِ الْأَيْمَانِ إلَى الْعُرْفِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 12 إذَا حَلَفَ لَا يَهَبُهُ فَتَصَدَّقَ عليه فَهَلْ يَحْنَثُ بِذَلِكَ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الْمُذْهَبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ وَظَاهِرُ الْمُحَرَّرِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ
أَحَدُهُمَا يَحْنَثُ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَقَدَّمَاهُ وَصَحَّحَهُ في الْخُلَاصَةِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ قال في تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ هذا الْمَذْهَبَ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَحْنَثُ اخْتَارَهُ أبو الْخَطَّابِ في الْهِدَايَةِ وقال هذا ظَاهِرُ كَلَامِ