نَفْسِهِ ذَبَحَ كَبْشًا قِيلَ مَكَانَهُ وَقِيلَ كَهَدْيٍ ( م 2 ) وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يَلْزَمَانِهِ وَعَنْهُ إنْ قال إنْ فَعَلْته فَعَلَيَّ كَذَا أو نَحْوَهُ وَقَصَدَ الْيَمِينَ فَيَمِينٌ وَإِلَّا فَنَذْرُ مَعْصِيَةٍ فَيَذْبَحُ في مَسْأَلَةِ الذَّبْحِ كَبْشًا اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وقال عليه أَكْثَرُ نُصُوصِهِ قال وهو مَبْنِيٌّ على الْفَرْقِ بين النَّذْرِ وَالْيَمِينِ
وَلَوْ نَذَرَ طَاعَةً حَالِفًا بها أَجْزَأَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِلَا خِلَافٍ عن أَحْمَدَ فَكَيْفَ لَا يُجْزِئُهُ إذَا نَذَرَ مَعْصِيَةً حَالِفًا بها فَعَلَى هذا على رِوَايَةِ حَنْبَلٍ يَلْزَمَانِ النَّاذِرَ وَالْحَالِفُ يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَتَصِيرُ سِتَّةَ أَقْوَالٍ وَذَكَرَ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ نَذَرَ شُرْبِ الْخَمْرِ لَغْوٌ فَلَا كَفَّارَةَ وَنَذْرُ ذَبْحِ وَلَدِهِ يُكَفَّرُ
وَقَدَّمَ ابن رَزِينٍ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ لَغْوٌ قال وَنَذْرُهُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَنَذْرِهِ لِشَيْخٍ مُعَيَّنٍ حَيٍّ لِلِاسْتِعَانَةِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ منه كَحَلِفِهِ بِغَيْرِهِ وقال غَيْرُهُ هو نَذْرُ مَعْصِيَةٍ وَقَالَهُ شَيْخُنَا أَيْضًا وَأَبُوهُ وَكُلُّ مَعْصُومٍ كَالْوَلَدِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَاقْتَصَرَ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ عليه وَاخْتَارَهُ في الِانْتِصَارِ ما لم نَقِسْ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 2 فيمن نذر ذبح ولده أو نفسه وقلنا يذبح كبشا فقال قيل مكانه وقيل كهدي انتهى
أحدهما أنه يذبحه مكانه وهو الصحيح قطع به في الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام غيره
والقول الثاني حكمه حكم الهدي
تنبيه لما ذكر المصنف إذا نذر الصدقة بكل ماله ونحوه قال بعد ذلك ومصرفه كزكاة ذكره شيخنا واقتصر عليه وقد ذكر المصنف في باب الحيض لما ذكر كفارة الوطء فيه وما يجب بذلك قال وهو كفارة قال الأكثر يجوز إلى مسكين واحد كنذر مطلق وذكر شيخنا وجها ومن له أخذ الزكاة لحاجته انتهى
فجعل النذر المطلق يجوز صرفه إلى مسكين واحد ولم يحك خلافا وحكى عن الأصحاب أن المساكين مصرف الصدقات وحقوق الله من الكفارات ونحوها فإذا وجدت صدقة غير معينة الصرف انصرفت إليهم كما لو نذر صدقة مطلقة