فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْغَلَبَةُ وَالرِّفْعَةُ فَهُمْ دَاخِلُونَ في قَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم من تَعَلَّمَ عِلْمًا لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أو لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أو لِيَصْرِفَ وَجْهَ الناس إلَيْهِ لم يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَمِنْهُمْ من يُفْتِي وَلَا يَبْلُغُ دَرَجَةَ الْفَتْوَى ويرى الناس صُورَةَ تَقَدُّمِهِ فَيَسْتَفْتُونَهُ وَلَوْ نَظَرَ حَقَّ النَّظَرِ وَخَافَ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ له أَنْ يُفْتِيَ
وَإِنْ حَدَثَ ما لَا قَوْلَ فيه تَكَلَّمَ فيه حَاكِمٌ وَمُجْتَهِدٌ ومفت ( (( ومضت ) ) ) وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَقِيلَ في الْأُصُولِ وَلَهُ رَدُّ الْفُتْيَا إنْ كان بِالْبَلَدِ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَإِلَّا لم تَجُزْ وَإِنْ كان مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ بِالْفُتْيَا وهو جَاهِلٌ تَعَيَّنَ الْجَوَابُ وقال شَيْخُنَا الْأَظْهَرُ لَا يَجِبُ في التي قَبْلَهَا كَسُؤَالِ عَامِّيٍّ عَمَّا لم يَقَعْ وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ حَاكِمٌ في الْبَلَدِ غَيْرُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحُكْمُ وَإِلَّا لَزِمَهُ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ في شَهَادَةِ الْعَبْدِ الْحُكْمُ يَتَعَيَّنُ بِوِلَايَتِهِ حتى لَا يُمْكِنَهُ رَدُّ مُحْتَكِمِينَ إلَيْهِ وَيُمْكِنُهُ رَدُّ من يَسْتَشْهِدُهُ وَإِنْ كان محتملا ( (( متحملا ) ) ) لِشَهَادَةٍ فَنَادِرٌ أَنْ لَا يَكُونَ سِوَاهُ وفي الْحُكْمِ لَا يَنُوبُ الْبَعْضُ عن الْبَعْضِ وَلَا يقول لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَيْهِ امْضِ إلَى غيرى من الْحُكَّامِ
وَيَتَوَجَّهُ في الْمُفْتِي وَالْحَاكِمِ تَخْرِيجٌ من الْوَجْهِ في إثْمِ من دُعِيَ إلَى شَهَادَةٍ قالوا لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ عليه بِدُعَائِهِ لَكِنْ يَلْزَمُ عليه إثْمُ كل من عَيَّنَ في كل فَرْضِ كِفَايَةٍ فَامْتَنَعَ وَكَلَامُهُمْ في الْحَاكِمِ وَدَعْوَةُ الْوَلِيمَةِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ خلافة وَإِنْ تَوَجَّهَ تَخْرِيجٌ في الْكُلِّ وَإِلَّا قِيلَ الْأَصْلُ عَدَمُ التعين ( (( التعيين ) ) ) بالتعين ( (( بالتعيين ) ) ) وفي الْكُلِّ خُولِفَ في الشَّهَادَةِ على وَجْهٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذَا ما دُعُوا } البقرة 282 فَيُقْتَصَرُ عليه
قوله ( (( وقوله ) ) ) كَسُؤَالٍ عَمَّا لم يَقَعْ وَمِنْ قوى عِنْدَهُ مَذْهَبُ غَيْرِ إمَامِهِ أَفْتَى بِهِ وَأَعْلَمَ السَّائِلَ وَمَنْ أَرَادَ كِتَابَةً في فُتْيَا أو شَهَادَةٍ لم يَجُزْ أَنْ يُكَبِّرَ خَطَّهُ لِتَصَرُّفِهِ في مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا حَاجَةَ كما لو أَبَاحَهُ قَمِيصَهُ فَاسْتَعْمَلَهُ فِيمَا يَخْرُجُ عن الْعَادَةِ بِلَا حَاجَةٍ ذَكَرَهُ في الْمَنْثُورِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا في عُيُونِ الْمَسَائِلِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُفْتِيَ أو يَكْتُبَ شَهَادَةً لم يَجُزْ له أَنْ يُوَسِّعَ الْأَسْطُرَ وَلَا يُكْثِرَ إذَا أَمْكَنَ الِاخْتِصَارُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ في