فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 2988

امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أو طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ وَفِيهِ بِوَاحِدٍ في قِنٍّ وَجْهَانِ ( * )

وَإِنْ جَرَحَ الْخَصْمُ الْبَيِّنَةَ كُلِّفَ بِهِ بَيِّنَةً وَيُنْظَرُ له وَلِجُرْحِهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَيُلَازِمُهُ الْمُدَّعِي فَإِنْ أتى بها حُكِمَ بها نَصَّ عليه وَلَوْ بفسقه وَإِلَّا حُكِمَ عليه قال في الْخِلَافِ فِيمَا لَا نَفْسَ له سَائِلَةً وقد احْتَجَّ بِخَبَرِ سَلْمَانَ فَضَعَّفَهُ خَصْمُهُ ولم يُبَيِّنْ سَبَبَهُ وقال يَجِبُ التَّوَقُّفُ حتى يُبَيِّنَ سَبَبَهُ كَالْبَيِّنَةِ إذَا طَعَنَ فيها الْمَشْهُودُ عليه يَجِبُ على الْحَاكِمِ التَّوَقُّفُ حتى يُبَيِّنَ وَجْهَ الطَّعْنِ

فَأَجَابَ بِأَنَّ حُكْمَ الْخَبَرِ أو سع من الشَّهَادَةِ لِسَمَاعِهِ وَقَبُولِهِ مِمَّنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ بِخِلَافِهَا وفي التَّرْغِيبِ لو ادَّعَى جُرْحَ الْبَيِّنَةِ فَلَيْسَ له تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي في الْأَصَحِّ

وَالْمَذْهَبُ لَا يُسْمَعُ لم يُبَيِّنْ سَبَبَهُ بِذِكْرِ قَادِحٍ فيه عن رُؤْيَةٍ أو اسْتِفَاضَةٍ وَفِيهَا وَجْهٌ كَتَزْكِيَةٍ وَفِيهَا وَجْهٌ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وقال إنَّ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدُونَ في مِثْلِ عُمَرَ بن عبدالعزيز وَالْحَسَنِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَهُ إلَّا بِالِاسْتِفَاضَةِ وقلا إنَّهُ لَا يُعْلَمُ في الْجُرْحِ بِالِاسْتِفَاضَةِ نِزَاعًا بين الناس قال هذا إذَا كان فِسْقُهُ لِرَدِّ شَهَادَتِهِ وَوِلَايَتِهِ فَأَمَّا إذَا كان الْمَقْصُودُ التَّحْذِيرَ منه اكتفى بِمَا دُونَ ذلك كما قال ابن مَسْعُودٍ اعْتَبَرُوا الناس بِأَخْدَانِهِمْ

وَبَلَغَ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه أَنَّ رَجُلًا يَجْتَمِعُ إلَيْهِ الْأَحْدَاثُ فَنَهَى عن مُجَالَسَتِهِ وقال لا بُدَّ من بَيَانِ بِدْعَةِ الْمُبْتَدِعِ وَالتَّحْذِيرِ منها لِأَنَّهُ من الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عن الْمُنْكَرِ وَعَنْهُ يَكْفِي الْمُطْلَقُ نَحْوُ هو فَاسِقٌ أو ليس بِعَدْلٍ كَتَعْدِيلٍ في الْأَصَحِّ وَيَعْرِضُ الْجَارِحُ وبالزنا ( (( بالزنا ) ) ) فإن جَرَحَ ولم يَأْتِ بِتَمَامِ أَرْبَعَةٍ حُدَّ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وفي التَّرْغِيبِ لَا يَجُوزُ الْجُرْحُ بِالتَّسَامُعِ نعم لو زَكَّى التَّوَقُّفُ بِتَسَامُعِ الْفِسْقِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ بحال في قِنٍّ أو امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أو طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ وَفِيهِ بِوَاحِدٍ في قِنٍّ وَجْهَانِ انْتَهَى

من الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ الْمُصَنِّفُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وابن رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِهَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ بِخِلَافِ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت