فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 2988

في استدلاله بالقرينة على تعين أم الطفل الذي ذهب به الذئب وادعت كل واحدة من المرأتين أنه ابنها واختصمتا إليه في الآخر فقضى به داود للكبرى فخرجتا على سيلمان فقال بم قضى بينكما نبي الله فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى لا تفعل رحمك الله هو ابنها فقضى به لها فلو اتفقت مثل هذه القصة في شريعتنا عمل بالقافة

وفاقا لمالك والشافعي قال أصحابنا وكذا لو اشتبه ولد مسلمة وكافرة وتوقف فيها أحمد فقيل له ترى القافة فقال ما أحسنه فإن لم توجد قافة وحكم بينهما حاكم بمثل حكم سليمان كان صوابا وكان أولى من القرعة لأن القرعة مع عدم الترجيح فلو ترجح بيدأ وشاهد واحد أو قرينة ظاهرة من لوث أو نكول أو موافقة شاهد الحال لصدقه كدعوى حاسر الرأس عن العمامة عمامة من بيده عمامة وهو يشتد عدوا وعلى رأسه أخرى ونظائر ذلك قدم على القرعة كدعوى كل واحد من الزوجين قماش البيت آلاته وكل واحد من الصانعين آلات صنعته والحكم بالقسامة هو من هذا ولم يقص النبي صلى الله عليه وسلم قصة سليمان إلا ليعتبر بها في الأحكام وترجم عليها النسائي باب في الحاكم يوهم خلاف ليستعلم به الحق

ونقل الجماعة أنه قال قول عمر ليس الرجل بأمين على نفسه إذا أجعته أو ضربته أو حبسته فإذا أقر على هذا لم يؤخذ به ولا تمتحنه بقول زنيت سرقت حتى يجيء هو يقر أما منة عرف بالخير فلا يجوز إلزامه بشيء ويحلف ويترك إجماعا وَإِنْ قال الْمُدَّعِي مالي بَيِّنَةٌ ثُمَّ أتى بها فَنَصُّهُ لَا تُسْمَعُ وَقِيلَ بَلَى وَاخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وهو مُتَّجَهٌ حَلَّفَهُ أولا كَقَوْلِهِ لَا أَعْلَمُهُ لي وَجَزَمَ في التَّرْغِيب بِالْأَوَّلِ

قال وَكَذَا قَوْلُهُ كَذَبَ شُهُودِي وَأَوْلَى وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ في الْأَصَحِّ وَلَا تُرَدُّ بِذِكْرِ السَّبَبِ بَلْ بِذِكْرِ سَبَبٍ ذَكَرَ الْمُدَّعِي غَيْرَهُ وفي التَّرْغِيبِ إنْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدَتْ بِهِ وَبِسَبَبِهِ وَقُلْنَا يُرَجَّحُ ذِكْرُ السَّبَبِ لم يَفْدِهِ إلَّا أَنْ تُعَادَ بَعْدَ الدَّعْوَى وَلَوْ ادَّعَى شيئا فَشَهِدُوا له بِغَيْرِهِ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لهم قال أَحْمَدُ وأبو بَكْرٍ وَاخْتَارَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ تُقْبَلُ فَيَدَّعِيه ثُمَّ يُقِيمُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت