وَتَيَقَّنَهُ ولم يَذْكُرْهُ لم يُعْمَلْ بِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ في الْمُذْهَبِ
وفي التَّرْغِيبِ هوالأشهر كَخَطِّ أبيه بِحُكْمٍ أو شَهَادَةٍ لم يَشْهَدْ ولم يُحْكَمْ بها إجْمَاعًا ولم يُنَفِّذْهُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَعَنْهُ بَلَى اخْتَارَهُ في التَّرْغِيبِ وَقَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ وَعَنْهُ إنْ كان في حِرْزِهِ كَقِمْطَرِهِ وَمَنْ عَلِمَ الْحَاكِمُ منه أَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بين أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ أو يَعْتَمِدَ على مَعْرِفَةِ الْخَطِّ يَتَجَوَّزُ بِذَلِكَ لم يَجُزْ قَبُولُ شَهَادَتِهِ وَلَهُمَا حُكْمُ مُغَفَّلٍ أو مُحْرَقٍ وَإِنْ لم يَتَحَقَّقْ لم يَجُزْ أَنْ يَسْأَلَهُ عنه وَلَا يَجِبُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالصِّفَةِ ذَكَرَهُ ابن الزغواني ( (( الزاغوني ) ) )
وقال الْخَطَّابِ لَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ سُؤَالُهُمَا عن ذلك وَلَا يَلْزَمُهُمَا جَوَابُهُ وقال أبو الْوَفَاءِ إذَا عَلِمَ تَجَوَّزَهُمَا فَهُمَا كَمُغَفَّلٍ ولم يَجُزْ قَبُولُهُمَا وَإِنْ قال وهو عَدْلٌ حَكَمْت لِفُلَانٍ على فُلَانٍ بِكَذَا وَلَيْسَ أَبَاهُ أو ابْنَهُ قُبِلَ قَوْلُهُ في الْمَنْصُوصِ سَوَاءٌ ذَكَرَ مُسْتَنَدَهُ أو لَا
وقال أبو شَيْخُنَا قَوْلُهُمْ في كِتَابِ الْقَاضِي أخباره بِمَا ثَبَتَ بِمَنْزِلَةِ شُهُودِ الْفَرْعِ يُوجِبُ أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ في الثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ إذْ لو قُبِلَ خَبَرُهُ لَقُبِلَ كِتَابُهُ وَأَوْلَى قال وَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ إنْ قال ثَبَتَ عِنْدِي فَهُوَ كَقَوْلِهِ حَكَمْت في الْأَخْبَارِ وَالْكِتَابِ وَإِنْ قال شهد ( (( شهدا ) ) ) أو أَقَرَّ عِنْدِي فُلَانٌ فَكَالشَّاهِدَيْنِ سَوَاءٌ وَكَذَا لو قَالَهُ بَعْدَ عَزْلِهِ وَقِيلَ لَا فَهُوَ كَشَاهِدٍ وَقِيلَ لَا وَجَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وَنَظِيرُهُ أَمِيرُ الْجِهَادِ وَأَمِيرُ الصَّدَقَةِ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ قَالَهُ شَيْخُنَا
قال في الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ كُلُّ من صَحَّ منه إنْشَاءُ أَمْرٍ صَحَّ إقْرَارُهُ بِهِ وَإِنْ أَخْبَرَ حَاكِمٌ آخَرُ بِحُكْمٍ أو ثُبُوتِ عَمَلٍ بِهِ مع غَيْبَةِ الْمُخْبَرِ وفي الرِّعَايَةِ عن الْمَجْلِسِ وَيُقْبَلُ خَبَرُهُ في غَيْرِ عَمَلِهِمَا وفي عَمَلِ أَحَدِهِمَا وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا يُقْبَلُ إلَّا أَنْ يخبر ( (( يجبر ) ) ) في عَمَلِهِ حَاكِمًا في غَيْرِ عَمَلِهِ فَيُعْمَلُ بِهِ إذَا بَلَغَ عَمَلُهُ وَجَازَ حُكْمُهُ بِعِلْمِهِ وَجَزَمَ بِهِ في التَّرْغِيبِ ثُمَّ قال وَإِنْ كَانَا في وِلَايَةِ الْمُخْبِرِ فَوَجْهَانِ وَفِيهِ إذَا قال سَمِعْت الْبَيِّنَةَ فَأَحْكُمُ لَا فَائِدَةَ له حَيَاةِ الْبَيِّنَةِ بَلْ عِنْدَ الْعَجْزِ عنها