فإذا فَرَغَهُ قال وَإِنَّ الْقَاضِيَ أَمْضَاهُ وَحَكَمَ بِهِ على ما هو الْوَاجِبُ في مِثْلِهِ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ ذلك وَالْإِشْهَادَ بِهِ الْخَصْمَ الْمُدَّعِي وَيَنْسُبُهُ ولم يَدْفَعْهُ خَصْمُهُ بِحُجَّةٍ وَجَعَلَ كُلَّ ذِي حُجَّةٍ على حُجَّتِهِ وَأَشْهَدَ الْقَاضِي فُلَانٌ على إنْفَاذِهِ وَحُكْمِهِ وَإِمْضَائِهِ من حَضَرَهُ من الشُّهُودِ في مَجْلِسِ حُكْمِهِ في الْيَوْمِ الْمُؤَرَّخِ في أَعْلَاهُ وَأَمَرَ بِكَتْبِ هذا السِّجِلِّ نُسْخَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ نُسْخَةً بِدِيوَانِ الْحُكْمِ وَنُسْخَةً يَأْخُذُهَا من كَتَبَهَا له وَلَوْ لم يذكر بِمَحْضَرٍ من خَصْمَيْنِ جَازَ لِجَوَازِ الْقَضَاءِ على الْغَائِبِ وقال شَيْخُنَا الثُّبُوتُ الْمُجَرَّدُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حُضُورِهِمَا بَلْ إلَى دَعْوَاهُمَا لَكِنْ تَكُونُ الْبَاءُ بَاءَ السَّبَبِ لَا الظَّرْفِ كَالْأُولَى وَهَذَا ينبني ( (( يبنى ) ) ) على أَنَّ الشَّهَادَةَ هل تَفْتَقِرُ إلَى حُضُورِ الْخَصْمَيْنِ فَأَمَّا التَّزْكِيَةُ فَلَا وقال ظَاهِرُهُ أَنْ لَا حُكْمَ فيه بِإِقْرَارٍ وَلَا نُكُولٍ وَلَا رَدٍّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَضُمُّ ما اُجْتُمِعَ من مَحْضَرٍ وَسِجِلٍّ وَيَكْتُبُ مَحَاضِرُ وَسِجِلَّاتُ كَذَا من وَقْتِ كَذَا