قال جَمَاعَةٌ إنْ ثَبَتَ مِلْكُهُمَا عِنْدَهُ بِبَيِّنَةٍ ولم يَذْكُرْهُ آخَرُونَ وَجَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ( م 5 ) كَبَيْعٍ مَرْهُونٍ وَجَانٍ وَإِنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ في بَيْعِ ما لَا يَنْقَسِمُ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ عَامٌّ فِيمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِلْكُهُمَا وما لم يَثْبُتْ كَجَمِيعِ الْأَمْوَالِ التي تُبَاعُ وَأَنَّ مِثْلَ ذلك لو جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَزَعَمَتْ أنها خَلِيَّةٌ لَا وَلِيَّ لها هل يُزَوِّجُهَا بِلَا بَيِّنَةٍ وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِسَهْمٍ من ضَيْعَةٍ بِيَدِ قَوْمٍ فَهَرَبُوا منه يَقْسِمُ عليهم وَيَدْفَعُ إلَيْهِ حَقَّهُ
قال شَيْخُنَا وَإِنْ لم يَثْبُتْ مِلْكُ الْغَائِبِ فَدَلَّ أَنَّهُ يَجُوزُ ثُبُوتُهُ وَأَنَّهُ أَوْلَى وهو مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي في الدَّعْوَى قال في الْمُحَرَّرِ يَقْسِمُ حَاكِمٌ على غَائِبٍ قِسْمَةَ إجْبَارٍ وفي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ بَلْ مع وَكِيلِهِ فيها الْحَاضِرُ وَاخْتَارَهُ في الرِّعَايَةِ في عَقَارٍ بِيَدِ غَائِبٍ
وقال شَيْخُنَا في قَرْيَةٍ مُشَاعَةٍ قَسَّمَهَا فلا حوها هل يَصِحُّ قال إذَا تهايؤوها ( (( تهايؤها ) ) ) وَوَزَّعَ كُلٌّ منهم حِصَّتَهُ فَالزَّرْعُ له وَلِرَبِّ الْأَرْضِ نَصِيبُهُ إلَّا أَنَّ من تَرَكَ من نَصِيبِ مَالِكِهِ فَلَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ الْفَضْلَةِ أو مُقَاسَمَتِهَا وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ فَتَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
على المولى ( (( رد ) ) ) عليه ( (( وقسمة ) ) ) والله أعلم ( (( بعضه ) ) )
وقال ( (( وقف ) ) ) في القاعدة الثالثة والعشرين فإن ( (( وتفرقهما ) ) ) كان المشترك ( (( الرد ) ) ) مثليا في قسمة الإجبار وهو المكيل والموزون فهل يجوز للشريك أخذ قدر حقه إذا امتنع الآخر وغاب على وجهين انتهى
أحدهما الجواز وهو قول أبي الخطاب
والثاني المنع وهو قول القاضي لأن القسمة يختلف في كونها بيعا وإذن الحاكم يرفع النزاع ( (( كله ) ) )
مَسْأَلَةٌ 5 قَوْلُهُ قال جَمَاعَةٌ إنْ ثَبَتَ مِلْكُهُمَا عِنْدَهُ بِبَيِّنَةٍ ولم يَذْكُرْهُ آخَرُونَ وَجَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا انْتَهَى
من الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ ذَكَرُوا ثُبُوتَ مِلْكِهِمَا عِنْدَهُ بِبَيِّنَةِ الْخِرَقِيِّ وَأَقَرَّهُ في الْمُغْنِي عليه وَقَالَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى مُلْحَقًا بِخَطِّهِ وَمِنْ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ لم يَذْكُرُوا ذلك أبو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ