ويثبت شهادة شاهدي الأصل بشاهدين عليهما قال الإمام أحمد لم يزل الناس على هذا وعنه على كل منهما لا على شاهد شاهد وقال ابن بطة بأربعة على كل أصل فرعان وعنه تكفي شهادة رجل على اثنين ذكره القاضي وغيره ويتحمل فرع مع أصل وَهَلْ يَتَحَمَّلُ فَرْعٌ على فَرْعٍ تَقَدَّمَ في أَوَّلِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي ( * )
وَيَدْخُلُ النِّسَاءُ في شُهُودِ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَعَنْهُ لَا نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَعَنْهُ لَا في الْفَرْعِ صَحَّحَهُ في الْمُحَرَّرِ وفي التَّرْغِيبِ الْمَشْهُورُ لَا في الْأَصْلِ وفي الْفَرْعِ رِوَايَتَانِ فَيُقْبَلُ رَجُلَانِ على رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ إلَّا على الثَّانِيَةِ وَيُقْبَلُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ على مِثْلِهِمْ أو على رَجُلَيْنِ على الْأُولَى فَقَطْ وفي التَّرْغِيبِ الشَّهَادَةُ على رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَالشَّهَادَةِ على ثَلَاثَةٍ لِتَعَدُّدِهِمْ
وَيُعْتَبَرُ لِلْحُكْمِ عَدَالَةُ الْكُلِّ وَلَا يَجِبُ على الْفُرُوعِ تَعْدِيلُ أُصُولِهِمْ وَيُقْبَلُ وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُمْ لهم قال الْقَاضِي حتى لو قال تَابِعِيَّانِ أَشْهَدَنَا صَحَابِيَّانِ لم يَجُزْ حتى يُعَيِّنَاهُمَا وَلَا يُزَكِّي أَصْلٌ رَفِيقَهُ وَإِنْ رَجَعَ الْأُصُولُ بَعْدَ الْحُكْمِ لم يَضْمَنُوا وَقِيلَ بَلَى كما لو رَجَعَ الْفُرُوعُ ولم يَقُولُوا بَانَ كَذِبُ الْأُصُولِ أو غَلَطُهُمْ وَإِنْ قالوا بَعْدَ الْحُكْمِ ما أَشْهَدْنَاهُمْ لم يَضْمَنْ أَحَدٌ
وَإِنْ قال الْأُصُولُ كَذَبْنَا أو غَلَطِنَا فَفِي الْمُحَرَّرِ ضَمِنُوا وَقِيلَ لَا ( م 2 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) +
( * ) تنبيه قوله وهل يتحمل فرع على فرع تقدم في أول كتاب القاضي إلى القاضي انتهى
قال هناك وفي هذه المسألة ذكروا أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على الشهادة لأنه شهادة على شهادة وذكروا فيما إذا تغيرت حاله أنه أصل ومن شهد عليه فرع وجزم به ابن الزاغوني وغيره فلا يجوز نقض الحكم بإنكار القاضي الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود الأصل الحكم فدل ذلك أنه فرع لمن شهد عنده وهو أصل لمن شهد عليه ودل ذلك انه يجوز أن يكون شهود فرعا لأصل يؤيده قولهم في التعليل إن الحاجة داعية إلى ذلك وهذا المعنى موجود في فرع الفرع انتهى فجوز أن يتحمل فرع على فرع فلذلك أحال هنا عليه
مسألة 2 قوله وإن قال الأصول كذبنا أو غلطنا ففي المحرر ضمنوا