فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 2988

فقال له حَنْبَلِيٌّ لو أَقَرَّ له في الصِّحَّةِ صَحَّ وَلَوْ نِحْلَةً لم يَصِحَّ وَالنِّحْلَةُ تَبَرُّعٌ كَالْوَصِيَّةِ فَقَدْ افْتَرَقَ الْحَالُ لِلتُّهْمَةِ في أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا في الْمَرَضِ وَلِأَنَّهُ لَوْلَا يَلْزَمُ التَّبَرُّعُ فِيمَا زَادَ على الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ وَيَلْزَمُ الْإِقْرَارُ وقد افْتَرَقَ التَّبَرُّعُ وَالْإِقْرَارُ فِيمَا زَادَ على الثُّلُثِ كَذَا يَفْتَرِقَانِ في الثُّلُثِ لِلْوَارِثِ

وَإِنْ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِالْمَهْرِ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا نَصَّ عليه بِالزَّوْجِيَّةِ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ من الثُّلُثِ وَنَقَلَ أَيْضًا لها مَهْرُ مِثْلِهَا وَأَنَّ على الزَّوْجِ الْبَيِّنَةَ بِالزَّائِدِ وَذَكَرَ أبو الْفَرَجِ في صِحَّتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا رِوَايَتَيْنِ وفي التَّبْصِرَةِ وَنِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ وَالْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا يصح ( (( ويصح ) ) ) بِهِ

وَإِنْ أَقَرَّتْ لَا مَهْرَ لها عليه لم يَجُزْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أنها أَخَذَتْهُ نَقَلَهُ مُهَنَّا وَإِنْ أَقَرَّ لها بِدَيْنٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لم يَصِحَّ

وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِأَخْذِ دَيْنٍ في صِحَّةٍ وَمَرَضٍ من أَجْنَبِيٍّ في ظَاهِرِ كَلَامِهِ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وفي الرِّعَايَةِ لَا يَصِحُّ بِقَبْضِ مَهْرٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ بَلْ حَوَالَةٍ وَمَبِيعٍ وَقَرْضٍ وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ قال في الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ

وَكَذَا قال في الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا في صِحَّتِهِ صَحَّ لَا أَنَّهُ وَهَبَ وَارِثًا وفي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ لِأَجْنَبِيٍّ كَإِنْشَائِهِ وَفِيهِ لِوَارِثٍ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ كَالْإِنْشَاءِ وَالثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّهُ لو أَخْبَرَ عن شَيْءٍ لو صُدِّقَ فيه ثَبَتَ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ له فَلَا بُدَّ فيه من الْقَبُولِ وفي النِّهَايَةِ يُقْبَلُ أَنَّهُ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا في صِحَّتِهِ وَفِيهِ الوارث ( (( لوارث ) ) ) وَجْهَانِ وَصَحَّحَهُ في الِانْتِصَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ وفي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ

وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَجْنَبِيًّا أو عَكْسُهُ اُعْتُبِرَ بِحَالِ الْإِقْرَارِ لَا الْمَوْتِ على الْأَصَحِّ فَيَصِحُّ في الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَمُرَادُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ لَا يَلْزَمُ لابطلانه لِأَنَّهُمْ قَاسُوهُ على الْوَصِيَّةِ وَسَبَقَ في الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ وَلِهَذَا أَطْلَقَ في الْوَجِيزِ الصِّحَّةَ فِيهِمَا وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ أَعْطَاهُ وهو غَيْرُ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لِلْأَجْنَبِيِّ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ لَا إنْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ وَأَقَرَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ صَحَّ وَهَلْ يُحَاصُّ بِهِ دَيْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت