وَعَنْهُ إنْ صَدَّقَ مَوْرُوثَهُ أَخَذَ بِهِ وَاخْتَارَ في الْمُحَرَّرِ إنْ حَلَفَ لَا عِلْمَ له بِهِ لَزِمَهُ كَالْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ وَيُحْتَمَلُ مِثْلُهُ من مَوْرُوثِهِ وَإِنْ قال غَصَبْت منه أو غَصَبْته شيئا قَبْلُ بِخَمْرٍ وَنَحْوِهِ لَا بِنَفْسِهِ وفي الْمُغْنِي بِمَا يُبَاحُ نَفْعُهُ وفي الْكَافِي كَاَلَّتِي قَبْلَهَا قال الْأَزَجِيُّ فَإِنْ كان الْمُقَرُّ له مُسْلِمًا لَزِمَ إرَاقَةُ الْخَمْرِ وَقَتْلُ الْخِنْزِيرِ وَإِنْ قال غَصَبْتُك قبل تَفْسِيرِهِ بِحَبْسِهِ وَسَجْنِهِ
وفي الْكَافِي لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ قد يَغْصِبُهُ نَفْسَهُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ إنْ قال غَصَبْتُك ولم يَقُلْ شيئا يُقْبَلُ بِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ عِنْدَ الْقَاضِي قال وَعِنْدِي لَا لِأَنَّ الْغَصْبَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِمَا هو مُلْتَزَمٌ شَرْعًا وَذَكَرَهُ في مَكَان آخَرَ عن ابْنِ عَقِيلٍ
وَإِنْ قال له عَلَيَّ مَالٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ وَالْأَشْبَهُ وَبِأُمِّ وَلَدٍ وَكَذَا له عَلَيَّ مَالٌ عَظِيمٌ أو كثيرا أو خطيرا ( (( كثير ) ) ) أو جَلِيلٌ وَنَحْوُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَزِيدَ شيئا أو يُبَيِّنَ وَجْهَ الْكَثْرَةِ وَيُتَوَجَّهُ الْعُرْفُ وَإِنْ لم يَنْضَبِطْ كَيَسِيرِ اللُّقَطَةِ وَالدَّمِ الْفَاحِشِ
قال شَيْخُنَا عُرْفُ الْمُتَكَلِّمِ فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ كَلَامِهِ على أَقَلِّ مُحْتَمَلَاتِهِ وَاخْتَارَ ابن عَقِيلٍ في مَالٍ عَظِيمٍ نِصَابَ السَّرِقَةِ وقال في خَطِيرٍ وَنَفِيسٍ صِفَةٌ لَا يَجُوزُ إلْغَاؤُهَا كَسَلِيمٍ وقال في عَزِيزٍ يُقْبَلُ بِالْأَثْمَانِ الثِّقَالِ أو الْمُتَعَذَّرِ وُجُودُهُ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ
وَلِهَذَا أعتبر أَصْحَابُنَا الْمَقَاصِدَ وَالْعُرْفَ في الْأَيْمَانِ وَلَا فَرْقَ قال إن قال عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ قُبِلَ بِالْقَلِيلِ وَإِنْ قال عَظِيمٌ عِنْدِي اُحْتُمِلَ كَذَلِكَ وَاحْتُمِلَ يُعْتَبَرُ حَالُهُ ( * ) وَإِنْ قال دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ قُبِلَ بِثَلَاثَةٍ كَدَرَاهِمَ نَصَّ عليه وَيُتَوَجَّهُ فَوْقَ عَشَرَةٍ لِأَنَّهُ اللُّغَةُ وقال ابن عَقِيلٍ لَا بُدَّ لِلْكَثْرَةِ من زِيَادَةٍ وَلَوْ درهم ( (( درهما ) ) ) إذْ لَا حَدَّ لِلْوَضْعِ كَذَا قال (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( * ) تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَإِنْ قال عَظِيمٌ عِنْدِي اُحْتُمِلَ كَذَلِكَ وَاحْتُمِلَ يُعْتَبَرُ حَالُهُ انْتَهَى
هذا من تَتِمَّةِ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ وقد قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْمَذْهَبَ في هذه الْمَسَائِلِ كُلِّهَا فَلْيُعْلَمْ ذلك