في التَّنَعُّمِ من أَوْجُهٍ أحدهما أَنَّ الْمُشْتَغِلَ لَا يَكَادُ يُوَفِّي التَّكْلِيفَ حَقَّهُ الثَّانِي أَنَّهُ من حَيْثُ الْأَكْلِ يُورِثُ الْكَسَلَ وَالْغَفْلَةَ وَالْبَطَرَ وَالْمَرَحَ وَمِنْ اللِّبَاسِ ما يُوجِبُ لِينَ الْبَدَنِ فَيَضْعُفُ عن عَمَلٍ شَاقٍّ وَيَضُمُّ ضِمْنَهُ الْخُيَلَاءَ وَمِنْ حَيْثُ النِّكَاحِ يُضْعِفُ عن أَدَاءِ اللَّوَازِمِ الثَّالِثُ أَنَّ من أَلِفَه صَعُبَ عليه فِرَاقُهُ فيفني زَمَانُهُ في اكْتِسَابِهِ خُصُوصًا في النِّكَاحِ فإن الْمُتَنَعِّمَةَ تَحْتَاجُ إلَى أضعف ( (( أضعاف ) ) ) ما تَحْتَاجُ إلَيْهِ غَيْرُهَا قال وَالْإِشَارَةُ بِزِيِّ أَهْلِ الشِّرْكِ إلَى ما يَتَفَرَّدُونَ بِهِ فَنَهَى عن التَّشَبُّهِ بِهِمْ بَلْ قال ابن الْجَوْزِيِّ يَنْبَغِي غَضُّ الْبَصَرِ عن أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالظُّلْمِ وَزَخَارِفِ الدُّنْيَا وما يُحَبِّبُهَا إلَى الْقَلْبِ وَيَأْتِي في تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَدَفْنِهِ وَزَكَاةِ الْأَثْمَانِ ما يَتَعَلَّقُ بِاللِّبَاسِ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه مَرْفُوعًا إذَا لَبِسْتُمْ وإذا تَوَضَّأْتُمْ فابدأوا ( (( فابدءوا ) ) ) بِأَيْمَانِكُمْ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وابن ماجة وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عنه كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ عِمَامَةً أو قَمِيصًا أو رِدَاءً ثُمَّ يقول اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ أنت كسوتينه ( (( كسوتنيه ) ) ) أَسْأَلُك خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما صُنِعَ له وَأَعُوذُ بِك من شَرِّهِ وَشَرِّ ما صُنِعَ له إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَعَنْ أبي مَرْحُومٍ عبدالرحيم بن مَيْمُونٍ عن سَهْلِ بن مُعَاذِ بن أَنَسٍ عن أبيه مَرْفُوعًا من لَبِسَ ثَوْبًا فقال الْحَمْدُ لِلَّهِ