فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ظَاهِرًا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بَاطِنًا
وقد ذَكَرُوا لو أَخَذَ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ كُرْهًا أَجْزَأَتْ الْمُكْرَهَ ظَاهِرًا لَا بطانا ( (( باطنا ) ) ) كَالْمُصَلِّي كُرْهًا وَقِيلَ من ظَنَّ فَائِتَةً فَنَوَاهَا وَقْتَ حَاضِرَةٍ مِثْلَهَا فَبَانَ لَا شَيْءَ عليه أَجْزَأَهُ عن الْحَاضِرَةِ وَأَنَّ من نَوَى حَاضِرَةً وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا فَائِتَةً أَجْزَأَهُ عنها
ونظيرة تعينه ( (( تعيينه ) ) ) زَكَاةَ مَالٍ حَاضِرٍ فَتَبَيَّنَ تَالِفًا أو عَكْسَهُ وَلَوْ نَوَى من عليه ظُهْرَانِ فائتان ( (( فائتتان ) ) ) ظُهْرًا مِنْهُمَا لم يُجْزِهِ عن أَحَدَيْهِمَا حتى تُعَيَّنَ السَّابِقَةُ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ
وَقِيلَ بَلَى كَصَلَاتَيْ نَذْرٍ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ هُنَا في التَّرْتِيبِ كَإِخْرَاجِ نِصْفِ دِينَارٍ عن أَحَدِ نِصَابَيْنِ أو كَفَّارَةٍ عن إحْدَى أَيْمَانٍ حَنِثَ فيه وَيُتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ وَاحْتِمَالٌ بيعين ( (( يعين ) ) ) السَّابِقَةَ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا على التَّكْبِيرِ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ ( م ش ) خِلَافًا لِلْآجُرِّيِّ كَالصَّوْمِ
وَقِيلَ لِلْقَاضِي فَيَجُوزُ بِزَمَنٍ كَثِيرٍ الصوم ( (( كصوم ) ) ) فقال الْإِقَامَةُ تَتَقَدَّمُ الدُّخُولَ في الصَّلَاةِ كَتَقْدِيمِ نِيَّةِ الصَّوْمِ له وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِزَمَنٍ كَثِيرٍ قال وَرَأَيْت من قال يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْإِقَامَةِ بِزَمَنٍ كَثِيرٍ وَلَا يُعِيدُهَا وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِمَنْ سَلَّمَ عن نَقْصٍ أو نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ وَطَالَ عُرْفًا أَعَادَ وَكَذَا هُنَا وفي الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَتُعْتَبَرُ ما لم يَفْسَخْهَا في التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَغَيْرِهِمَا أو يَشْتَغِلُ بِعَمَلٍ وَنَحْوِهِ كَعَمَلِ من سَلَّمَ عن نَقْصٍ أو نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ أو يَتَعَمَّدُ حَدَثًا
وَقِيلَ أو يَتَكَلَّمُ وفي التَّلْخِيصِ لَا نِيَّةَ فَرْضٍ من قَاعِدٍ وَأَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ نَفْلًا وَقِيلَ بِزَمَنٍ كَثِيرٍ نَقَلَ أبو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ إذَا خَرَجَ من بَيْتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَهُوَ نِيَّةٌ أَتُرَاهُ كَبَّرَ وهو لَا يَنْوِي الصَّلَاةَ وَاحْتَجَّ بِهِ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ على أَنَّ النِّيَّةَ تَتْبَعُ الْعِلْمَ فَمَنْ عَلِمَ ما يُرِيدُ فِعْلَهُ قَصَدَهُ ضَرُورَةً وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ له تَقْدِيمُهَا ما لم يُوجَدْ ما يَقْطَعُهَا وهو عَمَلٌ لَا يَلِيقُ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِهِ فَكَذَا النِّيَّةُ وَإِنْ فَسَخَهَا بَطَلَتْ ( ه )
وَقِيلَ ولم يَنْوِ قَرِيبًا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لو افْتَتَحَ الظُّهْرَ ثُمَّ افْتَتَحَهَا لَغَتْ نِيَّتُهُ وَبَنَى إلَّا أَنَّ الْمَسْبُوقَ إنْ كَبَّرَ نَاوِيًا الإستئناف خَرَجَ وَإِنْ مُنْفَرِدًا لِأَنَّهُ بَانٍ في حَقِّ التَّحْرِيمَةِ فَأَفَادَ الإنفراد في حَقِّ التَّحْرِيمَةِ وَإِنْ عَزَمَ على الْفَسْخِ أو تَرَدَّدَ فَوَجْهَانِ ( م 1 2 )