فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2988

للمأموم سترة وليست سترة له وذكروا أن معنى ذلك إذا مر ما يبطلها فظاهره أن هذا فيما يبطلها خاصة وأن كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على ظاهره وكذلك المصلي لا يدع شيئا يمر بين يده لأنه عليه السلام كان يصلي إلى سترة دون أصحابه لكن قد احتجوا بمرور ابن عباس بالأتان بين يدي بعض الصف ولم ينكر ذلك أحد وهذا قضية عين يحتمل البعد مع أنه في الحرم ويحتمل عدم الإمكان وحضور شاغل عنه لو علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ولم ينكر ذلك أحد بل يضيف عدم الإنكار إليه وغايته إقرار بعض الصحابة واحتجوا بأن البهيمة لما أرادت أن تمر بين عليه السلام درأها حتى التصق بالجدار فمرت من ورائه رواه أبو داود وابن ماجة بإسناد جيد إلى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ولم يفعلوا كفعله ولم ينكر ولم ينكر عليهم وهذا إن صح فقضية عين تحتمل أنها لم تمر بين أيديهم مع احتمال البعد أو تركوها لظنهم عدم الإمكان مع أنه مقام كراهة وهذا منهم يدل على العموم فاختلف كلامهم على وجهين والأول أظهر وفاقا للشافعية وغيرهم

وقال ابن تميم ومن وجد فرجة في الصف قام فيها إذا كانت بحذائه فإن مشى إليها عرضا كره وعنه لا وقال صاحب النظم لم أر احدا تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين فيحتمل جوازه اعتبارا بسترة الإمام لهم حكما ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال لما فيه من المشقة على الجميع ومراده عدم التصريح به وقد قال القاضي عياض المالكي اختلفوا هل سترة الإمام سترة لمن خلفه أم هي سترة له خاصة وهو سترة لمن خلفه مع الإتفاق أنهم مصلون إلى سترة

ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعا إنما الإمام جنة أي الترس يمنع من نقص صلاة المأموم لا أنه يجوز المرور قدام المأموم كما سبق وروى ابن خزيمة حدثنا الفضل بن يعقوب الرصافي حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم والزبير بن خريت عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت