الصمد وعنه لا يجوز ولا يقرأ الفاتحة وخمسا من البقرة نص عليه قال الآمدي يعني قبل الدعاء وقيل يستحب وكره أصحابنا قراءة الإدارة وقال حرب حسنة وحكاه شيخنا عن أكثر العلماء وأن للمالكية وجهين كالقراءة مجتمعين بصوت واحد وجعلها أيضا شيخنا كقراءة الإدارة وذكر الوجهين في كرهها قال وكرهها ( م ) وَلَوْ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِقِرَاءَةٍ وَدُعَاءٍ وَذِكْرٍ فَعَنْهُ وَأَيُّ شَيْءٍ أَحْسَنُ منه كما قالت الْأَنْصَارُ ( ش ) وَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَعَنْهُ مُحَدَّثٌ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ ما أَكْرَهُهُ إذَا لم يَجْتَمِعُوا على عَمْدٍ إلَّا أَنْ يُكْثِرُوا قال ابن مَنْصُورٍ يَعْنِي يَتَّخِذُوهُ عَادَةً ( م 8 ) وَكَرِهَهُ ( م ) قال في الْفُنُونِ أَبْرَأُ إلَى اللَّهِ من جُمُوعِ أَهْلِ وَقْتِنَا في الْمَسَاجِدِ وَالْمَشَاهِدِ لَيَالِيَ يُسَمُّونَهَا إحْيَاءً وَأَطَالَ الْكَلَامَ ذَكَرْته في آدَابِ الْقِرَاءَةِ من الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ
وقال أَيْضًا قال حَنْبَلٌ كَثِيرٌ من أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ يَخْرُجُ مَخْرَجَ الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهِيَ مَأْثَمٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ الْقِرَاءَةِ في الْأَسْوَاقِ وَيَصِيحُ فيها أَهْلُ الْأَسْوَاقِ بِالنِّدَاءِ وَالْبَيْعِ وَلَا أَهْلُ السُّوقِ يُمْكِنُهُمْ الإستماع وَذَلِكَ امْتِهَانٌ كَذَا قال وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يُكْرَهُ وَإِنْ غَلَّطَ الْقُرَّاءُ الْمُصَلِّينَ فذكر صَاحِبُ التَّرْغِيبِ وَغَيْرُهُ يُكْرَهُ
وقال شَيْخُنَا ليس لهم الْقِرَاءَةُ إذَنْ وَعَنْ البياض ( (( البياضي ) ) ) وَاسْمُهُ عبدالله بن جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَرَجَ على الناس وَهُمْ يُصَلُّونَ وقد عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 8 قَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِقِرَاءَةٍ وَدُعَاءٍ وَذِكْرٍ فَعَنْهُ أَيُّ شَيْءٍ أَحْسَنُ منه وَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَعَنْهُ مُحْدَثٌ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ ما أَكْرَهُهُ إذَا لم يَجْتَمِعُوا على عَمْدٍ إلَّا أَنْ يُكْثِرُوا قال ابن مَنْصُورٍ يَعْنِي يَتَّخِذُوهُ عَادَةً انْتَهَى
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ في آداب ( (( آدابه ) ) ) الْكُبْرَى نُصُوصًا كَثِيرَةً عن الْإِمَامِ أَحْمَدَ تَدُلُّ على اسْتِحْبَابِ الإجتماع لِلْقَصَصِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَقَدَّمَهُ في أَثْنَاءِ فُصُولِ الْعِلْمِ في فَصْلٍ أَوَّلَهُ قال الْمَرْوَزِيُّ سَمِعْت أَبَا عبدالله يقول يُعْجِبُنِي الْقُصَّاصُ لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ الْمِيزَانَ وَعَذَابَ الْقَبْرِ وَذَكَرَ أَلْفَاظًا كَثِيرَةً من ذلك فَلْيُرَاجَعْ وَذَكَرَ في الْآدَابِ أَيْضًا في أَوَاخِرِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ اخْتَارَ في الْفُنُونِ عَدَمَ الإجتماع انْتَهَى
قلت الصَّوَابُ أَنْ يُرْجَعَ في ذلك إلَى حَالِ الْإِنْسَانِ فَإِنْ كان يَحْصُلُ له بِسَبَبِ ذلك ما لَا يَحْصُلُ له بالأنفراد من الإتعاظ وَالْخُشُوعِ وَنَحْوِهِ كان أَوْلَى وَإِلَّا فَلَا ولم أَرَ هذه الْمَسْأَلَةَ مَسْطُورَةً في كِتَابٍ غَيْرِ كُتُبِ الْمُصَنِّفُ وَمَرَّ بِي أَنِّي رَأَيْت لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَابْنِ الْقَيِّمِ في ذلك كَلَامًا ما لم يَحْضُرْنِي الْآنَ مَظِنَّتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ