فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُرَادَهُمْ غَيْرُ صَلَاةِ النِّسَاءِ في الْبُيُوتِ فَلَا تَعَارُضَ وَكَذَا مُضَاعَفَةُ النَّفْلِ فيها على غَيْرِهَا كَذَا قالوا وقد تَقَدَّمَ كَلَامُهُمْ وَكَلَامُ غَيْرِهِمْ أَنَّ النَّفَلَ بِالْبَيْتِ أَفْضَلُ لِلْأَخْبَارِ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ مُرَادٌ لِأَنَّهُ السَّبَبُ وَهَذَا أَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ التَّفْضِيلَ الْمَذْكُورَ بِالنِّسْبَةِ إلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ أو إلَى غَيْرِ الْبُيُوتِ فلم تَدْخُلْ الْبُيُوتُ فَلَا تَعَارُضَ وَظَاهِرُ ما سَبَقَ أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ في أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ أَفْضَلُ من مَسْجِدٍ غَيْرِهَا وَرَوَى أَحْمَدُ حدثنا هَارُونُ أخبرني عبدالله بن وَهْبٍ حدثنا دَاوُد بن قَيْسٍ عن عبدالله بن سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عن عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أنها جَاءَتْ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قالت يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَك قال قد عَلِمْت أَنَّك تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي وَصَلَاتُك في بَيْتِك خَيْرٌ من صَلَاتِك في حُجْرَتِك وَصَلَاتُك في حُجْرَتِك خَيْرٌ من صَلَاتِك في دَارِك وَصَلَاتُك في مَسْجِدِ قَوْمِك خَيْرٌ من صَلَاتِك في مَسْجِدِي قال فَأَمَرَتْ فبنى لها مَسْجِدٌ في أَقْصَى بَيْتٍ من بَيْتِهَا وَاَللَّهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فيه حتى لَقِيَتْ اللَّهَ عز وجل لم أَجِدْ في رِجَالِهِ طَعْنًا وَأَكْثَرُ ما فيه تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُد عن عبدالله وَالْمُتَقَدِّمُونَ حَالُهُمْ حَسَنٌ وَأَطْلَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفْضَلُ وَأَطْلَقُوا التَّفْضِيلَ في الْمَسَاجِدِ وقال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ في الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَخَصَّهُ الْحَنَفِيَّةُ بِالْفَرْضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَا نَقَلَ أبو دَاوُد أنها بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَيَتَوَجَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أنها بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ من مِائَةِ أَلْفٍ إلَّا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ منه بِأَكْثَرَ من مِائَةِ صَلَاةٍ وَبِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَفْضَلُ من أَلْفٍ في غَيْرِهِ وَأَنَّهَا مُضَاعَفَةٌ في الْأَقْصَى بِلَا حَدٍّ وقد رَوَى أَحْمَدُ خَبَرَ مَيْمُونَةَ أنها فيه كَأَلْفِ صَلَاةٍ وَرَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَهُ الصَّرْصَرِيُّ في نَظْمِهِ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا صَلَاةٌ في مَسْجِدِي هذا خَيْرٌ من أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وزاد أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وابن ماجة وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ من حديث جَابِرٍ وَصَلَاةٌ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ