فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 2988

وَيَتَخَرَّجُ تَفْسُدُ من فَسَادِهَا بِتَفْرِيقِهِمْ أَرْبَعَ طَوَائِفَ ( وه ) وَإِنْ كانت رُبَاعِيَّةً غير مَقْصُورَةٍ صلي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَتَصِحُّ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً وَبِأُخْرَى ثَلَاثًا وَتُفَارِقُهُ الْأُولَى في الْمَغْرِبِ وَالرَّبَاعِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِ التَّشَهُّدِ وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ جَالِسًا يُكَرِّرُهُ فإذا أَتَتْ الثَّانِيَةُ قام زَادَ أبو الْمَعَالِي تُحْرِمُ معه ثُمَّ يَنْهَضُ بِهِمْ وَقِيلَ الْمُفَارَقَةُ وَالِانْتِظَارُ في الثَّالِثَةِ ( وم ر ق ) فَيَقْرَأُ سُورَةً وَيُحْتَمَلُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ وَلَا تَتَشَهَّدُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ ثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهُ ليس مَحَلَّ تَشَهُّدِهَا وَقِيلَ تَتَشَهَّدُ معه إنْ قُلْنَا يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ لِئَلَّا تُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ بِتَشَهُّدٍ وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا فَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً صَحَّتْ صَلَاةُ الْأَوَّلِيَّيْنِ فَقَطْ ( وق ) لِمُفَارِقَتِهِمَا قبل الِانْتِظَارِ الثَّالِثِ وهو الْمُبْطِلُ لِأَنَّهُ لم يَرِدْ ذَكَرَ ذلك ابن حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ أَحْمَدَ إنَّمَا صَارَ إلَى فِعْلِهِ عليه السَّلَامُ

قال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَسَوَاءٌ احْتَاجَ إلَى هذا التَّفْرِيقِ أولا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الصَّحِيحُ عِنْدِي على أَصْلِنَا إنْ كان لِحَاجَةٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْكُلِّ لِحَاجَتِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَالْجَيْشُ أَرْبَعُمِائَةٍ لِجَوَازِ الِانْفِرَادِ لِعُذْرٍ وَالِانْتِظَارُ إنَّمَا هو تَطْوِيلُ قِيَامٍ وَقِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ وَإِلَّا صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَى لِجَوَازِ مُفَارَقَتِهَا بِدَلِيلِ جَوَازِ صَلَاتِهِ بِالثَّانِيَةِ الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثِ على ما سَبَقَ وَبَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالثَّانِيَةِ لِانْفِرَادِهِمَا بِلَا عُذْرٍ وهو مُبْطِلٌ على الْأَشْهَرِ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ لِدُخُولِهِمَا في صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ وَقِيلَ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْكُلِّ لِنِيَّتِهِ صَلَاةً محرمه ابْتِدَاءً وَقِيلَ تَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَقَطْ وَجَزَمَ بِهِ في الْخِلَافِ قال لِأَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ إنَّمَا فَسَدَتْ لِانْصِرَافِهِمْ في غَيْرِ وَقْتِ الِانْصِرَافِ بِلَا حَاجَةٍ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ( وه م ) لِانْصِرَافِهِمَا في غَيْرِ مَحِلِّهِ وَمَنْ جَهِلَ مِنْهُنَّ الْمُفْسِدَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ إنْ جَهِلَهُ الْإِمَامُ كَحَدَثِهِ وَقِيلَ أولا وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِهَذَا قِيلَ لَا تَصِحُّ كَحَدَثِهِ وَقِيلَ لَا تَصِحُّ مُطْلَقًا لِلْعِلْمِ بِالْمُفْسِدِ وَالْجَهْلُ بِالْحُكْمِ لَا تَأْثِيرَ له كَالْحَدَثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت