ما ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ وقال ابن جَرِيرٍ مَعْنَاهُ وَلَا تَتَوَلَّ دَفْنَهُ كَذَا قال ولم يذكر أَحْمَدُ والأكثر ( (( الأكثر ) ) ) قِرَاءَةً وقال بَعْضُهُمْ يَقْرَأُ أو يَدْعُو نَصَّ عليه وَأَمَّا تَلْقِينُهُ بَعْدَ دَفْنِهِ فَاسْتَحَبَّهُ الْأَكْثَرُونَ ( وم ش ) لِقَوْلِ رَاشِدِ بن سَعْدٍ وَضَمْرَةَ بن حَبِيبٍ وَحَكِيمِ بن عُمَيْرٍ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ قَبْرِهِ يا فُلَانُ قل لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أشهد أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يا فُلَانُ قُلْ رَبِّي اللَّهُ وَدِينِي الْإِسْلَامُ وَنَبِيِّ مُحَمَّدٌ رَوَاهُ عَنْهُمْ أبو بَكْرِ بن أبي مَرْيَمَ وهو ضَعِيفٌ رَوَاهُ سَعِيدٌ
وَعَنْ أبي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا لِيَقُمْ أحدكم على رَأْسِ قَبْرِهِ وَلْيَقُلْ يا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ فإنه يَسْمَعُ وَلَا يُجِيبُ ثُمَّ لِيَقُلْ يا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ فإنه يَسْتَوِي قَاعِدًا ثُمَّ لِيَقُلْ يا فُلَانَ ابْنَ فُلَانَةَ فإنه يقول أَرْشِدْنَا يَرْحَمُك اللَّهُ وَلَكِنْ لَا تَسْمَعُونَ فيقول اُذْكُرْ ما خَرَجْت عليه من الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا
فإن مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَقُولَانِ ما يُقْعِدُنَا عِنْدَ هذا وقد لُقِّنَ حُجَّتَهُ وَيَكُونُ اللَّهُ حجيجيه ( (( حجيجه ) ) ) دُونَهُمَا فقال رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لم يَعْرِفْ اسْمَ أُمِّهِ قال فَلْيَنْسُبْهُ إلَى حَوَّى رَوَاهُ أبو بَكْرٍ في الشافعي ( (( الشافي ) ) ) وَالطَّبَرَانِيُّ وابن شَاهِينَ وَغَيْرُهُمْ وهو ضَعِيفٌ
وَلِلطَّبَرَانِيِّ أو لِغَيْرِهِ فيه وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ من في الْقُبُورِ وَفِيهِ وَأَنَّك رَضِيت بِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا فَظَاهِرُ اسْتِدْلَالِ الْأَصْحَابِ بهذا الْخَبَرِ يَقْتَضِي الْقَوْلَ بِهِ فَيَجْلِسُ الْمُلَقِّنُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَذَا قال الشَّافِعِيَّةُ وَيَقْتَضِي أَنْ لَا يُنْسَبَ إلَى حَوَّى إلَّا إذَا لم يُعْرَفْ اسْمُ أُمِّهِ وهو خِلَافُ الْمُعْتَادِ
قال أَحْمَدُ ما رَأَيْت أَحَدًا فَعَلَ هذا إلَّا أَهْلَ الشَّامِ وَفِيهِ تَثْبِيتٌ عَذَابِ الْقَبْرِ وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد عن أبي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ هُنَا وَهَذَا وَإِنْ شَمِلَهُ اللَّفْظُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِلَّا لَنَقَلَهُ الْخَلَفُ