تسعها وعلى الثاني لكل من الخمس والست شاة لتمام حولها وعلى الثالث في الخمس لتمام حولها سدس بنت مخاض وفي الست لتمام حولها سدس بنت لبون وإن نقص الثاني عن نصاب ولم يغير الفرض فلا زكاة لأنه وقص وقيل بل زكاة خلطة كأجنبي ففي عشرين بعد أربعين ثلث شاة وفي عشر من البقر بعد أربعين خمس مسنة
وفي خمس بعد ثلاثين سبع تبيع وإن غير الفرض ولم يبلغ نصابا كعشر من البقر بعد ثلاثين ففي الأول لتمام حولها تبيع وفي العشر زكاة خلطة ربع مسنة لأنه تم نصاب المسنة فأخرج بقسطها وقيل على الوجه الثاني لا شيء وإن غير الفرض وبلغ نصابا وجبت زكاته وقدرها يبنى على الوجوه فيما إذا لم يغير الفرض فعلى الأول هناك ينظر هنا إلى زكاة الجميع فيسقط منها ما وجب في الأولى ويجب الباقي في الثاني (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( تَنْبِيهٌ ) قال الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ زَيْنُ الدِّينِ بن رَجَبٍ في قَوَاعِدِهِ في الْفَائِدَةِ الثَّالِثَةِ الْمُسْتَفَادُ بَعْدَ النِّصَابِ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ هل يُضَمُّ إلَى النِّصَابِ أو يُفْرَدُ عنه فإذا اسْتَفَادَ مَالًا زَكَوِيًّا من جِنْسِ النِّصَابِ في أَثْنَاءِ حَوْلِهِ فإنه يُفْرَدُ بِحَوْلٍ عِنْدَنَا لَكِنْ هل يَضُمُّهُ إلَى النِّصَابِ في الْعَدَدِ أو يُخْلَطُ بِهِ وَيُزَكِّيهِ زَكَاةَ خُلْطَةٍ أو يُفْرِدُهُ بِالزَّكَاةِ كما أَفْرَدَهُ بِالْحَوْلِ فيه ثلاث ( (( ثلاثه ) ) ) أَوْجُهٍ أَحَدُهَا يُفْرِدُهُ بِالزَّكَاةِ وَهَذَا الْوَجْهُ مُخْتَصٌّ بِمَا إذَا كان الْمُسْتَفَادُ نِصَابًا أو دُونَ نِصَابٍ وَلَا يُغَيِّرُ فَرْضَ النِّصَابِ أَمَّا إنْ كان دُونَ نِصَابٍ وَيُغَيِّرُ فَرْضَ النِّصَابِ لم يَتَأَتَّ فيه هذا الْوَجْهُ صَرَّحَ بِهِ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَيَخْتَصُّ هذا الْوَجْهُ أَيْضًا بِالْحَوْلِ الْأَوَّلِ صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ بشعر ( (( يشعر ) ) ) بِاطِّرَادِهِ في كل الْأَحْوَالِ وَصَرَّحَ الْقَاضِي أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ بِحِكَايَةِ ذلك وَجْهَانِ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ يُزَكِّي ذلك زَكَاةَ خُلْطَةٍ صَحَّحَهُ الْمَجْدُ وَزَعَمَ أَنَّ صَاحِبَ الْمُغْنِي ضَعَّفَهُ فيه وَإِنَّمَا ضَعَّفَ الْأَوَّلَ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يُضَمُّ النِّصَابُ فَيُزَكِّي زَكَاةَ ضَمٍّ وَعَلَى هذا فَهَلْ الزِّيَادَةُ كَنِصَابٍ مُنْفَرِدٍ أو الْكُلُّ نِصَابٌ وَاحِدٌ على وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أنها كَنِصَابٍ مُنْفَرِدٍ وَلَوْ كان ذلك لزكي النِّصَابَ عَقِيبَ تَمَامِ حَوْلِهِ بِحِصَّتِهِ من فَرْضِ الْمَجْمُوعِ ولم يُزَكِّ زَكَاةَ واحد ( (( انفراد ) ) ) وَهَذَا قَوْلُ أبي الْخَطَّابِ في انْتِصَارِهِ وَصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَالثَّانِي أَنَّهُ نِصَابٌ وَاحِدٌ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَصَاحِبِ الْمُغْنِي وهو الْأَظْهَرُ وَاسْتَطْرَدَ في ذلك وَأَطَالَ وَأَجَادَ وَذَكَرَ فَوَائِدَ الِاخْتِلَافِ في مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ فَرَحِمَهُ اللَّهُ ما أَكْثَرَ تَحْقِيقَهُ وَأَغْزَرَ عِلْمَهُ فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ قد صُحِّحَتْ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى