وَعَنْهُ عشرة يَابِسًا وَالْوَسْقُ وهو بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا سِتُّونَ صَاعًا ( ع ) لِنَصِّ الْخَبَرِ فَيَكُونُ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وَالصَّاعُ رِطْلٌ وَسُبْعٌ دِمَشْقِيٌّ فَزِدْ على الثَّلَاثِمِائَةِ سُبْعَهَا يَكُنْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ رِطْلًا وَسِتَّةَ أَسْبَاعِ رِطْلٍ بِالدِّمَشْقِيِّ وَالرِّطْلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَةٌ وَسَبَقَ قَدْرُ الرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ في كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَقَدْرُ الصَّاعِ في آخِرِ الْغُسْلِ وَالْوَسْقُ وَالصَّاعُ كَيْلَانِ لَا صَنْجَتَانِ نُقِلَ إلَى الْوَزْنِ لِيُحْفَظَ وَيُنْقَلَ
وَالْمَكِيلُ يَخْتَلِفُ في الْوَزْنِ فَمِنْهُ الثَّقِيلُ كَالْأُرْزِ وَالتَّمْرِ وَالْمُتَوَسِّطُ كَالْحِنْطَةِ وَالْعَدَسِ وَالْخَفِيفُ كَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَأَكْثَرُ التَّمْرِ أَخَفُّ من الْحِنْطَةِ على الْوَجْهِ الذي يُكَالُ شَرْعًا لِأَنَّ ذلك على هَيْئَتِهِ غَيْرُ مَكْبُوسٍ وَنَصَّ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ من الْأَئِمَّةِ على أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْحِنْطَةِ أَيْ بِالرَّزِينِ من الْحِنْطَةِ لِأَنَّهُ الذي يُسَاوِي الْعَدَسَ في وَزْنِهِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ في الْخَفِيفِ إذَا قَارَبَ هذا الْوَزْنَ وَإِنْ لم يَبْلُغْهُ لِأَنَّهُ في الْكَيْلِ كَالرَّزِينِ وَمَنْ اتَّخَذَ مَكِيلًا يَسَعُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا من جَيِّدِ الْحِنْطَةِ كما سَبَقَ ثُمَّ كَالَ بِهِ ما شَاءَ عَرَفَ ما بَلَغَ حَدَّ الْوُجُوبِ من غَيْرِهِ نَصَّ أَحْمَدَ على ذلك وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَحَكَى الْقَاضِي عن ابْنِ حَامِدٍ يُعْتَبَرُ أَبْعَدُ الْأَمْرَيْنِ من الْكَيْلِ أو الْوَزْنِ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْوَزْنِ قال الْأَئِمَّةُ منهم صَاحِبُ الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ وَمَتَى شَكَّ في بُلُوغِ قَدْرِ النِّصَابِ احْتَاطَ وَأَخْرَجَ وَلَا يَجِبُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَلَا يَثْبُتُ بِالشَّكِّ
وَسَبَقَ هل النِّصَابُ تَحْدِيدٌ في الْفَصْلِ الثَّانِي من كِتَابِ الزَّكَاةِ وَإِنْ كان الْحَبُّ يُدَّخَرُ في قشرة عَادَةً لَحَفِظَهُ وهو الْأُرْزُ وَالْعَلْسُ فَقَطْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَمَثَّلَ بَعْضُهُمْ بِهِمَا فَنِصَابُهُمَا في قِشْرِهِمَا عَشْرَةُ أَوْسُقٍ وَإِنْ صُفِّيَا فَخَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَيَخْتَلِفُ ذلك في ثِقَلٍ وَخِفَّةٍ وَمَتَى شَكَّ في بُلُوغِ النِّصَابِ خُيِّرَ بين أَنْ يُحْتَاطَ وَيُخْرِجَ عَشْرَةً قبل قِشْرِهِ وَبَيْنَ قِشْرِهِ وَاعْتِبَارِهِ بِنَفْسِهِ كَمَغْشُوشِ الْأَثْمَانِ على ما (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) المذهب فقال فيه المذهب تجب في ذلك وجزم به في الهداية ومسبوك الذهب والخلاصة والهادي وغيرهم قال في الرعاية أشهر الوجهين الوجوب وقدمه في المستوعب والتلخيص والفائق والزركشي وغيرهم وجزم به في الإفادات فيما ينبت في أرضه واختاره القاضي في هذه المسألة صريحا قاله المجد وقال القاضي أيضا في الخلاف والأحكام السلطانية قياس قول أحمد وجوب الزكاة فيه لأنه أوجبها في العسل فيكتفي بملكه وقت الأخذ كالعسل وهو ظاهر كلام الخرقي