فَيُزَكِّيهِ الْمُشْتَرِي لِتَعَلُّقِ الْوُجُوبِ في مِلْكِهِ وَلَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ الزَّكَاةَ على الْمُشْتَرِي فَإِطْلَاقُ كَلَامِهِمْ لَا سِيَّمَا الشَّيْخُ لَا يَصِحُّ وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ( وم ) وَجَزَمَ بِهِ ابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَصِحُّ لِلْعِلْمِ بها فَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَى قَدْرَهَا وَوَكَّلَهُ في إخْرَاجِهَا حتى لو لم يُخْرِجْهَا الْمُشْتَرِي وَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عليه أَلْزَمَ بها الْبَائِعَ وَتُفَارِقُ إذَا اسْتَثْنَى زَكَاةَ نِصَابِ مَاشِيَةٍ لِلْجَهَالَةِ أو اشْتَرَى ما لم يَبْدُ صَلَاحُهُ بِأَصْلِهِ لَا يَجُوزُ شَرْطُ الْمُشْتَرِي زَكَاتَهُ على الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لها بِالْعِوَضِ الذي يَصِيرُ إلَيْهِ وَلَا يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ إلَّا بِجَعْلِهِ في الْجَرِينِ وَالْبَيْدَرِ
وَعَنْهُ بِتَمَكُّنِهِ من الْأَدَاءِ كما سَبَقَ في كِتَابِ الزَّكَاةِ لِلُزُومِ والإخراج ( (( الإخراج ) ) ) إذَنْ ( ق ) فإنه يَلْزَمُ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْحَبِّ مُصَفًّى وَالتَّمْرِ يَابِسًا ( و ) وفي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ يجزىء رُطَبُهُ وَقِيلَ فِيمَا لَا يُتَمَّرُ وَلَا يُزَبَّبُ كَذَا قال وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمَا بِمَا انْفَرَدَ بِهِ التصريح ( (( بالتصريح ) ) ) وَكَذَا يُقَيِّدُ في مَوْضِعِ الْإِطْلَاقِ وَيُطْلِقُ في موضعع ( (( موضع ) ) ) التَّقْيِيدِ وَيُسَوِّي بين شَيْئَيْنِ الْمَعْرُوفُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا وَعَكْسُهُ فَلِهَذَا وَأَمْثَالِهِ حَصَلَ الْخَوْفُ وَعَدَمُ الِاعْتِمَادِ وَأَطْلَقَ ابن تَمِيمٍ عن ابْنِ بَطَّةَ له أَنْ يُخْرِجَ رُطَبًا وَعِنَبًا وَسِيَاقُ كَلَامِهِ إذَا اعْتَبَرْنَا نِصَابِهِ كَذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ قبل ذلك من غَيْرِهِ لو أَمْكَنَهُ وَإِنْ أَخْرَجَ سُنْبُلًا وَعِنَبًا لم يُجْزِهِ وَوَقَعَ نَفْلًا وَإِنْ كان أَخَذَهُ السَّاعِي فَجَفَّفَهُ وَصَفَّاهُ وكان قَدْرُ الزَّكَاةِ فَقَدْ اسْتَوْفَى الْوَاجِبَ وَإِلَّا أَخَذَ الْبَاقِيَ وَرَدَّ الْفَضْلَ وَإِنْ كان رُطَبًا بِحَالِهِ رَدَّهُ وَإِنْ تَلِفَ رَدَّ مثله عِنْدَ الْأَصْحَابِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قال وَعِنْدِي إنْ أَخَذَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَتَلِفَ بِلَا تَعَدٍّ منه لم يَضْمَنْهُ وَاخْتَارَهُ ابن تَمِيمٍ وَقَدَّمَ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ وَفِيهِ وَجْهٌ بمثله
كَذَا قال وَلَوْ مَلَكَ ثَمَرَةً قبل بُدُوِّ صَلَاحِهَا ثُمَّ صَلُحَتْ بيده بِوَجْهٍ صَحِيحٍ كَمَنْ اشْتَرَى شَجَرَةً مُثْمِرَةً وَشَرَطَ الثَّمَرَةَ أو قَبِلَهَا الْمُوصَى له بها قال الشَّيْخُ أو ذَهَبَتْ له ثَمَرَةٌ بيده لَزِمَهُ زكاته ( (( زكاتها ) ) ) لِوُجُودِ سَبَبِهِ في مِلْكِهِ وَلَوْ صَلُحَتْ في مُدَّةِ خِيَارٍ زَكَّاهَا من قُلْنَا الْمِلْكُ له وَمَتَى صَلُحَتْ بِيَدِ من لَا زَكَاةَ فيها إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَصَدَ الْفِرَارَ على ما سَبَقَ وَإِنْ اشْتَرَى ثَمَرَةً قبل صَلَاحِهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ ثُمَّ تَرَكَهَا حتى صَلُحَتْ بيده فَفِي بُطْلَانِ الْبَيْعِ وَحُكْمِ زَكَاتِهِ كَلَامٌ يَأْتِي في بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أو صَرِيحُ عِبَارَتِهِ أَنَّ صَلَاحَ الثَّمَرِ كما يَأْتِي في الْبَيْعِ قال جَمَاعَةٌ صَلَاحُ اللَّوْزِ وَنَحْوِهِ إذَا انْعَقَدَ وَالزَّيْتُونُ جريانا ( (( جريان ) ) ) الزَّيْتِ فيه فَإِنْ لم