إخْرَاجُهَا نَصَّ عليه لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَالظَّاهِرُ مَوْتُهُ وَكَالنَّفَقَةِ وَذَكَرَ ابن شِهَابٍ تَلْزَمُهُ ( وش ) لِئَلَّا تَسْقُطَ بِالشَّكِّ وَالْكَفَّارَةُ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ فَلَا تَسْقُطُ مع الشَّكِّ في حَيَاتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ أَخْرَجَ لِمَا مضي كَمَالِ غَائِبٍ بَانَتْ سَلَامَتُهُ وَقِيلَ لَا
وَقِيلَ عن الْقَرِيبِ كَالنَّفَقَةِ وَرَدَ بِوُجُوبِهَا وَإِنَّمَا تَعَذَّرَ إيصَالُهَا كَتَعَذُّرِهِ بِحَبْسٍ وَمَرَضٍ وَسَقَطَتْ لِعَدَمِ ثُبُوتِهَا في الذِّمَّةِ وَتَجِبُ فِطْرَةُ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ وَالضَّالِّ لِلْعُمُومِ وَلِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِدَلِيلِ رُجُوعِ من رَدَّ الْآبِقَ بِنَفَقَتِهِ عليه بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ لِأَنَّ النَّمَاءَ يَحْتَمِلُ وهو سَبَبُ الْوُجُوبِ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ من زَكَاةِ الْمَالِ لَا تَجِبُ ( وه م ) وَلَوْ ارتجي عَوْدَ الْآبِقِ ( م ) وَإِنَّهَا إنْ وَجَبَتْ لم يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهَا حتى يَعُودَ إلَيْهِ زَادَ بَعْضُهُمْ أو يَعْلَمَ مَكَانَ الْآبِقِ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ فِطْرَةُ من لَا نَفَقَةَ لها كَنُشُوزٍ وَصِغَرٍ وَغَيْرِهِ ( وم ش ) خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَاحْتَجَّ عليه صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَالْمُمْتَنِعَةِ من تَسْلِيمِ نَفْسِهَا ابْتِدَاءً
وَتَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مرية ( (( مريضة ) ) ) ونحرها لَا تَحْتَاجُ نَفَقَةً وَمَنْ لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ حُرٍّ أو عَبْدٍ فَقِيلَ يُخْرِجُهَا مَكَانَهُمَا قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ وِفَاقًا لِأَبِي يُوسُفَ وَحَكَى عن أبي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُمَا كَمَالٍ مزكي في غَيْرِ بَلَدِ مَالِكِهِ وَقِيلَ مَكَانَهُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ وفي مُنْتَهَى الْغَايَةِ نَصَّ عليه ( م 12 ) ( وه م ) كَفِطْرَةِ نَفْسِهِ ( و ) لِأَنَّهُ السَّبَبُ لِتَعَدُّدِ الْوَاجِبِ بِتَعَدُّدِهِ وَاعْتُبِرَ لها الْمَالُ كَشَرْطِ الْقُدْرَةِ وَلِهَذَا لَا تَزْدَادُ بِزِيَادَتِهِ وَلَا تَلْزَمُ الْفِطْرَةُ من نَفَقَتِهِ في بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ ذلك ليس بِإِنْفَاقٍ وَإِنَّمَا هو إيصَالُ الْمَالِ في حَقِّهِ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أو لَا مَالِكَ له وَالْمُرَادُ مُعَيَّنٌ كَعَبِيدِ الْغَنِيمَةِ قبل الْقِسْمَةِ وَالْفَيْءِ وَنَحْوِ ذلك (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ وَمَنْ لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ حُرٍّ أو عَبْدٍ فَقِيلَ يُخْرِجُهَا مَكَانَهُمَا قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَقِيلَ مَكَانَهُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ وفي مُنْتَهَى الْغَايَةِ نَصَّ عليه انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابْن تَمِيمٍ أَحَدُهُمَا يُخْرِجُهَا مَكَانَهُ أَعْنِي مَكَانَ الْمُخْرِجِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وهو ظَاهِرُ كَلَام كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وهو الصَّوَابُ وقد عَزَاهُ الْمَجْدُ إلَى النَّصِّ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يُخْرِجُهَا مَكَانَهُمَا ( قُلْت ) وَفِيهِ عُسْرٌ وَمَشَقَّةٌ في بَعْضِ الصُّوَرِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ