رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم صَاعًا من طَعَامٍ أو صَاعًا من تَمْرٍ أو صَاعًا من شَعِيرٍ أو صَاعًا من زَبِيبٍ أو صَاعًا من أَقِطٍ حتى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فقال إنِّي لَأَرَى مُدَّيْنِ من سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا من تَمْرٍ فَأَخَذَ الناس بِذَلِكَ وَلِلنَّسَائِيِّ عنه فَرَضَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم صَاعًا من طَعَامٍ أو صَاعًا من شَعِيرٍ أو صَاعًا من تَمْرٍ أو صَاعًا من أَقِطٍ
وَلِأَبِي دَاوُد من حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً مَكَانَ صَاعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعَنْ ( ه ) رِوَايَةٍ يجزىء نِصْفُ صَاعِ زَبِيبٍ وَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ صَاعٍ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ وَحَكَى لِأَحْمَدَ عن خَالِدِ بن خِدَاشٍ سَمِعَتْ مَالِكًا يقول لَا يَزِيدُ فيه لِأَنَّهُ ليس له أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ خَمْسًا فَغَضِبَ أَحْمَدُ وَاسْتَبْعَدَ ذلك ويجزىء أَحَدُ هذه الْأَجْنَاسِ وَإِنْ لم تَكُنْ قُوتُهُ خِلَافًا لِأَحَدِ قولى الشَّافِعِيِّ
وَعَنْ الشَّافِعِيِّ قَوْلٌ ثَالِثٌ يجزىء من قُوتُهُ الشَّعِيرُ إخْرَاجُ الْبُرِّ لَا الْعَكْسُ وَمَذْهَبُ ( م ) يُعْتَبَرُ الْإِخْرَاجُ من جُلِّ قُوتِ الْبَلَدِ ويجزىء دَقِيقُ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَسَوِيقُهُمَا نَصَّ عليه وَاحْتَجَّ بِزِيَادَةٍ انْفَرَدَ بها ابن عُيَيْنَةَ من حديث أبي سَعِيدٍ أو صَاعًا من دقيق قيل لابن عيينة من حديث أبي سعيد أو صاعا من دَقِيقٍ قِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ إنَّ أَحَدًا لَا يَذْكُرُهُ فيه قال بَلَى هو فيه رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ أبو دَاوُد قال قال ابن حَامِدٍ أَنْكَرُوهُ على سُفْيَانَ فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ قال أبو دَاوُد وَهِيَ وَهْمٌ من ابْنِ عُيَيْنَةَ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بَلْ أَوْلَى بِالْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُ كفي مُؤْنَتَهُ كتمر ( (( كثمر ) ) ) نُزِعَ حَبُّهُ
وقال غَيْرُهُ يجزىء كما يجزىء تَمْرٌ وَزَبِيبٌ نُزِعَ حَبُّهُ وَعَنْهُ لَا يجزىء ذلك ( وم ش ) وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ وَالْمُحَرَّرِ في السَّوِيقِ وَصَاعُهُ بِوَزْنِ حَبِّهِ نَصَّ عليه لِتَفَرُّقِ الْأَجْزَاءِ بِالطَّحْنِ وَيُجْزِئُ بِلَا نَخْلٍ وَقِيلَ لَا كما لَا يُكَمَّلُ تَمْرٌ بِنَوَاهُ الْمَنْزُوعِ ويجزىء أَقِطٌ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وهو الْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَعَنْهُ يجزىء لِمَنْ