يجزىء مَعِيبٌ كَحَبٍّ مُسَوِّسٍ وَمَبْلُولٍ وَقَدِيمٍ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ لِلْآيَةِ ( و ) فَإِنْ خَالَطَهُ ما لَا يجزىء فَإِنْ كَثُرَ لم يُجْزِئْهُ وَإِنْ قَلَّ زَادَ بِقَدْرِ ما يَكُونُ المصفي صَاعًا لِأَنَّهُ ليس عَيْبًا لِقِلَّةِ مَشَقَّةِ تَنْقِيَتِهِ قال أَحْمَدُ وَاجِبٌ تَنْقِيَةُ الطَّعَامِ ويجزىء صَاعٌ من الْأَجْنَاسِ الْمَذْكُورَةِ نَصَّ عليه لِتَقَارُبِ مَقْصُودِهَا أو اتِّحَادِهِ وَقَاسَ الشَّيْخُ على فِطْرَةِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وقال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ فيها يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وتخريج ( (( وتخرج ) ) ) من الْكَفَّارَةِ لَا يجزىء لِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ ( و ) إلَّا أَنْ نَقُولَ بِالْقِيمَةِ ( وه ) وَالتَّمْرُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا نَصَّ عليه ( وم ) لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
وقال له أبو مِجْلَزٍ إنَّ اللَّهَ قد أَوْسَعَ وَالْبُرُّ أَفْضَلُ فقال إنَّ أَصْحَابِي سَلَكُوا طَرِيقًا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْلُكَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَاحْتَجَّ بِهِ وَلِأَنَّهُ قُوتٌ وَحَلَاوَةٌ وَأَقْرَبُ تَنَاوُلًا وَأَقَلُّ كُلْفَةً ثُمَّ قِيلَ الزَّبِيبُ جَزَمَ بِهِ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ الْبُرُّ جَزَمَ بِهِ في الْكَافِي ( وم ) لَا مُطْلَقًا ( ش ) وَقِيلَ الْأَنْفَعُ لَا مُطْلَقًا ( ه ) وَعَنْهُ الْأَقِطُ أَفْضَلُ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ إنْ كان قُوتَهُمْ وَقِيلَ قُوتُ بَلَدِهِ غَالِبًا وَقْتَ الْوُجُوبِ ( م 16 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ وَالتَّمْرُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا نَصَّ عليه ثُمَّ قِيلَ الزَّبِيبُ جَزَمَ بِهِ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ الْبُرُّ جَزَمَ بِهِ في الْكَافِي وَقِيلَ الْأَنْفَعُ وَعَنْهُ الْأَقِطُ أَفْضَلُ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ إنْ كان قُوتَهُمْ وَقِيلَ قُوتُ بَلَدِهِ غَالِبًا وَقْتَ الوجوب الْوُجُوبِ انْتَهَى الْقَوْلُ بِتَقْدِيمِ الزَّبِيبِ على غَيْرِهِ بَعْدَ التَّمْرِ في الْأَفْضَلِيَّةِ هو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ في الْهِدَايَةِ وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُنَوِّرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ قال ابن منجا في شَرْحِ الْمُقْنِعِ وَالْأَفْضَلُ بَعْدَ التَّمْرِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ الزَّبِيبُ قال الزَّرْكَشِيّ هو قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ انْتَهَى ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ لِأَنَّهُ قد شَابَهُ التَّمْرُ بِحَيْثُ إنَّهُ يُسَاوِيهِ في جَمِيعِ صِفَاتِهِ وَمَنَافِعِهِ بَلْ رُبَّمَا زَادَ عليه وَقِيلَ الْبُرُّ أَفْضَلُ جَزَمَ بِهِ في الْكَافِي وَالْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ وَحَمَلَ ابن منجا كَلَامَهُ في الْمُقْنِعِ عليه وهو خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَقِيلَ الْأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ في الْمُقْنِعِ وَجَزَمَ بِهِ في التَّسْهِيلِ وَقَدَّمَهُ في النَّظْمِ ( قُلْت ) لو قِيلَ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَفْضَلُ في بَلَدِهِ وَمَحَلَّتِهِ لَكَانَ له وَجْهٌ كما قالوا في الْمُفَاضِلِ بين تَمْرِ النَّخِيلِ وَالْعِنَبِ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ في تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَأَطْلَقَ الثَّالِثَ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ