فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1739

(حَتَّى) هي التي يبتدأ بعدها الكلام، دخلت على الجملة من الشرط والجزاء.

«فإن قلت» : وقعت غاية لماذا؟

قلت: لقوله: ويصنع الفلك، أي: وكان يصنعها إلى أن جاء وقت الموعد.

«فإن قلت» : «فإذا اتصلت «حتى» بـ (يصنع) فما تصنع بما بينهما من الكلام؟

قلت: هو حال من يصنع، كأنه قال: يصنعها والحال أنه كلما مرّ عليه ملأ من قومه سخروا منه.

«فإن قلت» : فما جواب (كلما) ؟

قلت: أنت بين أمرين: إما أن تجعل سَخِرُوا جوابًا وقالَ استئنافا، على تقدير سؤال سائل.

أو تجعل (سَخِرُوا) بدلا من (مَرَّ) أو صفة لـ (مَلَأٌ) و (قالَ) جوابا. (وَأَهْلَكَ) عطف على اثنين، وكذلك (وَمَنْ آمَنَ) يعني: واحمل أهلك والمؤمنين من غيرهم. واستثنى من أهله من سبق عليه القول أنه من أهل النار، وما سبق عليه القول بذلك إلا للعلم بأنه يختار الكفر، لا لتقديره عليه «1» وإرادته به- تعالى الله عن ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «يختار الكفر لا لتقديره عليه» هذا على مذهب المعتزلة من عدم سبق القضاء والقدر على الشر وعدم إرادته، ولكن مذهب أهل السنة أن كل ممكن مسبوق بالقضاء والقدر والإرادة ولو شرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت