«فإن قلت» : بم تعلق قوله: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ؟
قلت: فيه وجهان: أحدهما أن يتعلق بودّ، على معنى أنهم تمنوا أن ترتدوا عن دينكم وتمنيهم ذلك من عند أنفسهم ومن قبل شهوتهم، لا من قبل التدين والميل مع الحق، لأنهم ودّوا ذلك من بعد ما تبين لهم أنكم على الحق، فكيف يكون تمنيهم من قبل الحق؟
وإما أن يتعلق بـ (حسدا) أي حسدا متبالغا منبعثا من أصل أنفسهم.