فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 1739

«فإن قلت» : أين التقابل بين قوله (فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي) وقوله (فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي) وإنما كان يستقيم أن يقال: فإنما أضل على نفسي، وإن اهتديت فإنما أهتدى لها، كقوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها) (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها) .

أو يقال: فإنما أضل بنفسي؟

قلت: هما متقابلان من جهة المعنى، لأنّ النفس كل ما عليها فهو بها، أعني: أن كل ما هو وبال عليها وضار لها فهو بها وبسببها: لأن الأمّارة بالسوء، وما لها مما ينفعها فبهداية ربها وتوفيقه، وهذا حكم عامّ لكل مكلف، وإنما أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسنده إلى نفسه، لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلالة حمله وسداد طريقته كان غيره أولى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت