«فإن قلت» : علام عطف قوله (وَأَنْ أَقِيمُوا) «1» ؟
قلت: على موضع (لِنُسْلِمَ) كأنه قيل: وأمرنا أن نسلم، وأن أقيموا.
ويجوز أن يكون التقدير: وأمرنا لأن نسلم، ولأن أقيموا: أي للإسلام ولإقامة الصلاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عاد كلامه. قال: ««فإن قلت» علام عطف قوله: وأن أقيموا ... الخ»؟
قال أحمد: وهذا مصداق القول بأن لنسلم معناه أن نسلم، وأن اللام فيه رديفة «أن» لا يراد عطفها عليها، فذلك هو الوجه الصحيح إن شاء الله.
وفي ورود أَقِيمُوا الصَّلاةَ محكيا بصيغته، وورود «نسلم» محكيا بمعناه، إذ الأصل المطابق لأقيموا: أسلموا، مصداق لما قدمته عند قوله تعالى ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وبينت ثم أن ذلك جائز على أن يكون عيسى عليه السلام حكى قول الله تعالى: اعبدوا الله ربكم ورب عيسى بمعناه فقال: اعبدوا الله ربي وربكم، فهذا مثله حكاية المعنى دون اللفظ، والله أعلم.