ويجوز أن يتعلق الاستخبار بقوله أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ «1» كأنه قيل:
أغير الله تدعون إن أتاكم عذاب الله.
«فإن قلت» : إن علقت الشرط به فما تصنع بقوله: (فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ) مع قوله (أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ) وقوارع الساعة لا تكشف عن المشركين؟
قلت: قد اشترط في الكشف المشيئة، وهو قوله: إِنْ شاءَ إيذانًا بأنه إن فعل كان له وجه من الحكمة، إلا أنه لا يفعل لوجه آخر من الحكمة أرجح منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عاد كلامه. قال: «ويجوز أن يتعلق الاستخبار بقوله أغير الله تدعون ... الخ»
قال أحمد: ولقد سدد النظر لولا أنه نغص ذلك بما يفهم وجوب مراعاة المصالح. وأن مشيئة الله تعالى تابعة للمصلحة، وقد تقدم آنفا فاحذره. وعليك بما سواه فإنه من بديع النظر، والله الموفق.