فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1739

«فإن قلت» : ما معنى التبعيض في قوله: (من ذنوبكم) ؟

قلت: ما علمته جاء هكذا إلا في خطاب الكافرين، كقوله (وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) ،

(يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)

وقال في خطاب المؤمنين: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) إلى أن قال (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)

وغير ذلك مما يقفك عليه الاستقراء، وكان ذلك للتفرقة بين الخطابين، ولئلا يسوى بين الفريقين في الميعاد.

وقيل: أريد أنه يغفر لهم ما بينهم وبين الله، بخلاف ما بينهم وبين العباد من المظالم ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت